MUSIC

الخميس، 3 مارس 2016

هـ ـل تسمعـ ـين !!






هل تَسمعين ؟
صوتَ السنابلِ تشتكي للرِّيحِ 
مِن غَدرِ السِّنين ..
وغِناؤها المَبحوحُ يَنطِقُ بِالأنَين 
وشحوبُكِ الشفقيُّ ، كالأمطار 
يسقيها دموعَاً من ثَرى
كانت هُنا ..
تنمو زهورُ الياسمين
لكنَّ فصلَ الحبِ مرَّ بِقُرْبِها
فمضَت معَه ..
وبقيتِ أنتِ معَ السَّنابلِ تسمعين ..
حتى إذا تمَّ الغناءُ ..
بلا شعورٍ
تدمعين ..

الثلاثاء، 1 مارس 2016

نعـ ــم أمْضـ ـي !!

/



نعم أمضي !!
وخلفي تلهثُ الذِّكرى 
وبعضُ الحُبِّ والنبضِ
وأطنانٌ مِنَ الأحقاد
والأعداء ، والبُغضِ ..
تُرى من أنت َيا فكري ؟
أناْ الشيطانُ والإنسانْ
أناْ الخُذلانُ والإحسانْ
خليطٌ من شرابِ الجوز
والقِطميرِ والحِمضِ
وإن لم تفهموا شيئاً !
أنا بعضٌ مِنَ البَعضِ
أنا الذهبيُّ أحياناً
وأحياناً أنا الفضِّي
وأحياناً ،
أنا لا شيء !
سِوى بعضٍ من الومضِ
فضائيٌ رمانيْ الدهر
في إيقونةِ الأرضِ
أحِبّونيْ كما شِئتُم
سيدفِنُ حُبَّكُم بُغضِي
لِماذا  ؟
تِلكَ أسْئِلةٌ 
سَيقمعُ صوتَها رفْضي 
فخلفَ الصمتِ أجْوِبةٌ
خُلاصَتُها  … 
نعم أمضي ..


لا توقِظُـ ــوه !!




لا توقظوه… 
فرُبَّما كانت له الدنيا حُلُم ..
فإذا صحا فقدَ الحياة
ولم يجِد غيرَ الألَم ..

الاثنين، 29 فبراير 2016

راحـ ـت لِتحفِـ ـرَ قبْـ ـرَها ..




كالبدرِ كانت قبل أن 
تسبي المآتمُ بدرَها 

كانت تواسي أْمَّها
تروي لها أحلامَها
والحربُ تنشُبُ ظِفرَها

كانت تُهدهِدُ أُختَها 
فإذا تفجَّرَ مدفعٌ
أو هزَّ قصفٌ صدرَها

راحت تضمُّ شقيقَها 
إن فزَّ يبكي خائِفاً
والخوفُ ينهشُ عمرَها 

كانت تُقاسِمُ خُبزَها
كلَّ الذين تضوَّروا
والجوعُ يأكلُ صبرَها

كانت كما كانت "تَعِزْ" 
تهَبُ الجميعَ ربيعَها
والكلُّ يقطِفُ زهرَها

لكنَّ حزنَ الآخرين
فاقَ احتمالَ صمودِها
فبكَت بصمتٍ قهرَهَا 

أخذَت بقايا عُمرِها
حتى إذا حلَّ الظلام
راحت لِتحفِرَ قبرَها

كُنَّا على وشَـ ـكِ العِنـ ـاق ..




كُنَّا على وشكِ العناقْ 
وعلى رصيفِ الشوقِ تجمعُنا
أحاديثُ العيون 
وخدودُكِ الحمراءُ هادئةٌ
تُنغِّصُها الشجون
وعيونكِ الخضراءُ دامعةٌ
تُذكِّرني 
بوعدٍ لن يكون 
وعلى شفاهِ الحبِّ سوسنةٌ
هُنا كانت 
يُقبِّلها الجُنون
كُنَّا هنا يا حُلوتي نحكي
حكاياتِ الصبا 
نتبادلُ الأحلامَ في صمتٍ
فينطقُنا السكون
تتساءلينَ متى !!
يحينُ عناقُنا الأبدي 
فتذرفُ دمعةً أخرى
وتنطفئُ العيون
كنا على وشكِ العناق 
لكِنَّنا تُهنا 
وتاه الحبُّ في دربِ الظُنون 
كان الهوى دِفئاً
وفي عينيكِ 
كان لهُ جُفون
ياليتَ ذاكَ الحبُّ يجمعُنا
ولو يوماً
ولو حُلُماً 
يعودُ ربيعُنا الماضي
وما كُنَّا يكون

الأحد، 28 فبراير 2016

وتـرَكْتَ لِلأعـ ــداءِ جُثمـ ـانَك ..




هدمَ الغزاةُ عليكَ أوطانَكْ
كيْ يسْلِبوا بالنَّارِ إيمَانَـك

فهجمْتَ كالضِّرغامِ تنهشُهُم
ونفضْتِ فوقَ النارِ أضغانَك

ومضيتَ مِن شَرَرٍ إلى شَرَرٍ
حتّـى أبـرَّ النـصـرُ أجفـانَـك

فاستقبلوا بِالـوردِ فـرحتَـهم
ونَسَت عيونُ الناسِ فُقدانَك

فلقَد وهبْتَ الأرضَ عِزَّتَهَا
وتركْـتَ لِلأعـداءِ جُثمـانَك

السبت، 27 فبراير 2016

مِثـ ـلُ الرواسـي ..




قريرُ العينِ تنحــتُكَ المآسي
أيَا طِفلاً ولِــدتَّ لكي تُقاسِي

يتيمٌ ، في رمالِ البؤسِ تغفو 
بِــلا أُمٍّ تعانِــقُ أو تُــواســي

فتذرفُ دمعةً حيناً ، وتمحو
دُموعَكَ بالتــوكلِ والتآسـي

لأنِّكَ رغـمَ ذاكَ البـؤسِ، مـاسٌ
وذرفُ الدمعِ مِن طبعِ النُّحاسِ

فمِن رحِمِ العناءِ وِلدتَّ صخراً
لتكـبُرَ شامخـاً مِثلَ الرواسـي

الجمعة، 26 فبراير 2016

مـ ــازالَ يبحثُ عن قــدَر !!






ما زالَ يبحثُ عن قَدَر !!
فإذا تملَّصتِ السماءُ 
مشى بصمتٍ واعتذر 
وتمرَّدَ الوجهُ الكسيرُ على الجراح
ولم يذَر 
غيرَ القليلِ من الحذَر 
وجماجمٍ ، ودمٍ ، وذَر 
ليكونَ آخرَ قاتلٍ يقتصُّ من ظُلْمِ البشر
هوَ وحدهُ من روَّضَ الأخطارَ قسراً وانتصر ...
هوَ وحدهُ من كانَ يزأرُ كُلَّما ضحِكَ الخطر 
واليوم يسألهُ الشبابُ متى تموت وتستريح !!
فيُمدِّدُ الكفَّ الجريحِ 
على بقايا ساقهِ 
ويقول : ياليت القدَر 
يحنو عليَّ بموتةٍ تمحو عنِ العينِ البصَر 
كي لا أرى قهرَ الرجال 
ولا أرى بعضَ الغجر 
يتسيَّدونَ ويحكمون 
وتحتهم شعبٌ يُشرْعِنُ للغزاةِ دماءهُ 
فيُقصفون ويُذبحون 
ويصرخونَ بِلا ضجَر :
تحيا الرياض 
تحيا قطر !!

مُنـذُ الصِّبَــا ..



منذُ الصِّبا وحياتُهُ مرهونــةٌ
باليتمِ والحِرمانِ والصدقاتِ

لم يقتـرِف إثمَ الحيــاةِ ولم يجِــد
يوماً طريق الضوءِ في الظُلُماتِ

لكـنَّهُ رغــمَ انطفــاءِ حياتِــهِ
ما زال يحلمُ بالنصيبِ الآتي

مـا ذنْبُهَــا !!





ما ذنبُها !!
يا مَن قَصفْتُم دارَها
فتناثرَت أشلاؤُهَا 
كالرملِ بينَ المُنْخُلي
هيَ لم تقُل إلا الحسين !!
ولم تقُل إلا علي !!
هي لم تكن شيعيةً
بل لم تكن سنيةً
فكِلاهُما في عينهِا 
تَيْسٌ يُناطِحهُ طلِي *
تبَّاً لأِربابِ العِقال
وكلِّ عِلجٍ خَائنٍ
لم يَتعِظ أو يَعقلِ
تباً لهم 
تباً لكم 
تباً لِكُلِّ مُؤيِّدٍ
أضحى لقاتِلِها ولي


=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=
* الطلي : الكبش باللهجة الصنعانية 

السبت، 11 يوليو 2015

شهــ ــران !!








بعثَ العجوزُ رسالةَ استهجانِ 
"شهرانِ قبلَ تساقُطِ الأغصانِ

أتُرى سأحظى باحتضانِ أحبتي
أم أنَّ حظِّيَ ضاعَ من أحضاني"

ضحِكَ البنونُ على أبيهم واكتفوا
برســالـــةٍ مــعســـولةِ الألحـانِ:

"يوماً سيجمعُنا الزمانُ ورُبَّمــا
طــالَ الزمانُ ومرَّتِ الشهــرانِ"

سكتَ العجوزُ وراح يحضنُ بُؤسَه
مُتَــوشِّــحــاً بـلحائفِ الحِرْمــانِ



مرَّ الزمانُ وحينَ طالَ سكوتُـهُ
حضـرَ البنونُ بِصُحبةِ الوِلدانِ

وجدوا أباهم في السريرِ مُمدَّدَاً
جســداً بِــلا روحٍ ولا أحــزانِ

وجِــوارُهُ كلــبٌ وفيٌّ لم يعِش
من بعــدهِ أربــاعَ يـــومٍ ثــانِ

وعلى الجِدارِ رسالةً مكتوبـةً
بكتــابةٍ ممسـوحــةِ الألــوانِ

"شهرانِ ثُمَّ أُضيفُ آخرَ نُقطةٍ
في أسْطُرِ الحرمانِ والخُـذلانِ

شهرانِ ثم تموتُ آخرُ نبضةٍ
في قلبيَ الموبوءِ بالسرطانِ

شكراً لكم يا من جعلتم مُهجتي
بِعقوقِكُم مكســـورةَ الوِجــدانِ

فاستعجلَت خيلَ الرحيلِ وغادرت
جسداً تقلَّصَ عُمرَهُ شهـــرانِ"

الجمعة، 10 يوليو 2015

رحيـل اليـاسمين ..




أكلَ الصقيعُ هزالَها ،
فتدثَّرت
ضمَّت بحزنٍ أُختَها ،
وتذكَّرت
حقلَ الزهورِ وأمها وشقيقَها
وديارَها وسريرَها ،
فتأثَّرت
ذرفت بصمتٍ دمعة ًمكلومةً
عبرَت مسالكَ خدِّها ،
فتعثَّرت
نظرَت لأعينِ أُختِها فانتابها
شوقٌ لأعينِ أُمِّها ،
فتبعثرت
طبَعت بوجنةِ أُختِها توديعةً
ممزوجةً بِدموعِها ،
وتغرغرت…
فاضت بقايا روحِها لإلهها
ورأت جناحي أُمِّها ،
فاستبشرت ..

الثلاثاء، 7 يوليو 2015

نِـهـ ــايـَ ــة ....




يا طفلةَ القمرِ انظري للخلفِ ها أنذا هُنا 
ﻻ تفزعِي مِن هيئتي فأنا البقايا مِن أنا 
وجهي القديمُ دفنتُهُ كي ﻻ يُغرِّرهُ المُنى
قلبي العصيُّ تكالبت فيهِ النوائبُ فانحنى
إنِّي انتهيتُ وكاهلي بعدَ التغطرُسِ أذعنا
إني انتهيتُ فحَدِّثي عنِّي حبيباً أرعَنا 
قولي لهُ أني بنيتُ على الرجولةِ مَسكنا 
وجعلتُ دربَ مبادئي رغمَ المتاعبِ ديدنا 
ولقد تعبتُ وأصبحَت تلك الصلابةُ سوسنا
هذا الختامُ يليقُ بي ...
ياطفلتي هيَّا بِنا .
فأنا نهايةُ قِصةٍ، كانت لِقلبِكِ موطِنا 
صخرٌ تأبَّطهُ الزمان ،
فصارَ شيئاً مُحزِنَا ..

الاثنين، 11 مايو 2015

ذلكَ طائرُ الكُركي !!



أيضحكُ والأسى يبكي ؟
ويسلو البؤسَ بالضحكِ ؟
أيضحكُ رغم أنَّ الفقر !!
كان ولم يزل يحكي 
عنِ الطفل الذي فتكَت بهِ الدنيا 
فلم يجزع برغمِ البؤس
رغم شناعةِ الفتكِ 
فبعضُ الخبزِ يضحكهُ
وبعضُ الماءِ 
بعضُ التمرِ 
يبعثُ فرحةً تُنسيهِ
عِبْءَ القهرِ والشكِّ
تلاشى الطفلُ أياماً 
دُموعُ الناسِ تسألُ عنه 
أين مضى  !!
فتُخبِرُهم عجوزٌ عن صغيرٍ لم يكن يدري 
بأنَّ لأمهِ قبرٌ !!  
وأنَّ جميعَهُم خدعوهُ حين حكوا لهُ عطفاً
عن الأمِ التي ستعودُ بالأزهارِ والمسكِ 
فراح لقبرها يبكي ...
وفوق ظِلالِها الأبديِّ ودَّع آخرَ الضحِكات
وغادرَ عالمَ البؤساءِ صوبَ رِحابِ ذي المُلْكِ 
ذلكَ طائرُ الكُركي ...

الأربعاء، 18 مارس 2015

جنـ ـازةُ الدُّمـ ـوع ..




تصحو ، فتؤلِمُكَ الضُّلوع
تغفو ، فتوقِظُكَ الدموع
اذرِف دموعكَ كيف شئت 
إنَّ الدُّموعَ هيَ الشموع
اذرف دموعكَ وانكسِر
فالقهرُ آخرهُ خُضوع
أنفاسُ قلبكَ غادرَت
أحلامُ عُمرِكَ هاجرَت
كم كان قلبكَ مُشْرِقاً
كالشمسِ يغمُرُهُ السطوع
كم كنتَ قبل خيانةِ الأبناء
إنساناً قَنوع !
اذرفْ وقل يارب لي
ولدانِ ، كنتُ لهم أبَاً 
أطعمْتهم من مُهجتي
شبِعوا وكنتُ أنا أجوع
علَّمْتُهم معنى الوفاءِ
وها أنا خاوي اليدين
كَبِروا وصرتُ بلا جُذوع
رحلوا وصرتُ بِلا ضُلوع 
ترَفٌ لمثليَ أن ينامَ
بِليلةٍ من دونِ جوع
شرَفٌ لمثليَ أنْ يموتَ
فليس للموتى دموع  

السبت، 14 مارس 2015

كبـ ـرياءُ حِـ ــذاء ...




ضحِــكَ الفتى من أعيُنٍ تبكـيهِ
هوَ لا يرى في الكدِّ ما يُضنيهِ

مسَحَ الحِذاءَ بكلِّ عنفٍ واكتفى
بِـــدراهـــمٍ يــا لـيتهـــا تكفيــهِ

وانكبَّ يضرِبُ في حـذاءٍ آخـرٍ
وكـأنَّهــا قتلَــت جـميـعَ ذويـهِ

ضحِـكَ الفتى لمَّا تساءلَ بعضهـم
عن سرِّ هذا الضربِ والتشـــويهِ

لم يعلمـــوا أنَّ الحِــذاءَ بِعينـــهِ
مثلُ الرئيــسِ يُحِــبُّ من يؤذيهِ

إنَّ الحــذاءَ أعــزُّ من رجلٍ إذا
صمـدَ الـوفيُّ لأجــلهِ ، يُرديـهِ

الأربعاء، 11 مارس 2015

حُـلُمٌ أخـير ..





رغمَ المرارةِ لم يزل
في قلبِها حلُمٌ أخــير

حضنٌ يقي أضلاعَها 
من شدةِ البردِ العسير

تغفـــو عليــهِ كأنَّها
طفلٌ ينامُ على سرير 

حتى إذا حلَّ الضُّحى
تَصحو بمنزِلِها الوثير

تمشي فتُبصِرُ أمَّها
تطهو بمطبخِها الفطير

وترى شقيقتَها على
مِزلاجِها الحلوِ المُثير

حُلمٌ ، وتصحو بعدهُ 
في رحمةِ اللهِ القدير

كانت حياةً قبل أن
يغتال منزِلَها السعير

هيَ لم تمُت لكِنّ في
أحشائها ألــمٌ كبيــر

بالأمسِ تحضنُ دميةً
واليومَ تحتضنُ الحصير

السبت، 28 فبراير 2015

من أنتَ يا ذاكَ الجَسور !!









كان انكِسارُكَ أُمنيه 
للحاقدينَ الجاثمين على المآتِمِ والشُرور 
مُنذ الصِّبا 
ويداكَ تقتلعُ النُّحور .
قالوا سيكسِرُكَ الزمان
ولقد كهُلْتَ ، ولم تَزل 
كالسبعِ تخشاكَ النُّمور
نسَفت عيونَك طلقةٌ 
فاستبشروا ..
الليثُ حطَّمهُ العمى
حتماً سيهزمُهُ الظلام
ويَهدُّ كاهِلَهُ الضُّمور 
فهجمْتَ فيهم هجمةً
هزَّت عُروشَ ظلامِهم 
وفتحْتَ في الظلماتِ نور 
ورحلْتَ في كَفنِ السماء
مُكرَّماَ عن كل ذلْ
ومُنزَّهَا عن كلِّ زور ..
ووعدتَّهم بالموت ..
إن صادفْتَهُم يومَ النُشور .
من أنتَ يا ذاكَ الجَسور !!
حتَّى الصُخورُ بِهَا كُسور
لكنَّ قلبكَ لم يكُن 
يوماً ضعيفاً كالصخور .

الأربعاء، 25 فبراير 2015

دُمـ ـوعُ الزيتـ ـون ...


القـهـرُ لـيـس حـكــايــةً
تَطوي الشجونُ سِتارَها

القـهـرُ دمــعـةُ أرمــله
قتلَ اليهودُ صِـغارَهــا

هَدمــوا عليـها بيتَهــا
قتلـوا بحقدٍ جــارَهــا

هرَعت إلى زيتونــةٍ 
كانت تُجاوِرُ دارَهــا

حضَنَت بقايا جِذْعِهَا 
والقهرُ يُشعِلُ نارها

لاحت بأعينِ حُزنِهَا
ذكرى زمانٍ زارَها

كـانت فســيلــةَ أمِّــهـا
هيَ من سقَت أوتارَها

كانت تُلاعِبُـها هُنــا
تحكي لها أسرارَها

كانــا سويَّــا تحتهَا
يتنـاولانِ ثِمــارَها

كــم ألبستْهَا أُمُّهَــا
تحتَ الغُصونِ سِوارَها

ذرَفَت على أغصانِها
دمعاً يشـــجُّ وقارَهــا

ماتت وفي أحضانِها
ذِكرى تقصُّ نهارَها

ووصيــةٌ كتبَت بِها
للعـابرينَ جِوارَهـا

أن يدفِنُوا في قَبرِهَا
زيتونَها ،
وخِمارَها ..

هيَ عندَ ربٍّ عادلٍ 
حتماً سيأخُذُ ثارها

هيَ مثلُ غزَّة قاومت
فغدا الدمـارُ دِثارَهــا


الجمعة، 20 فبراير 2015

بالأمـسِ كان لهُ نهـ ـار ..




بالأمسِ كان لهُ نهار
حُلُمٌ ، وألعابٌ ، ودار 
وأبٌ ، ووالِدةٌ ، وجار
لا تُقنعوهُ بأنَّ وجهَ الشمس 
يكسوهُ الغُبار
وغداً سيحضنهُ المَحَار !!
لا تخدعوه !!
فليس للأوهامِ نعلٌ أو دِثار
هوَ راحِلٌ من أرضِكُم
ولتهنأوا بحروبِكُم
دُقٌّوا طُبولَ الانتصار
لا تسألوهُ متى يعود ؟!
فليسَ لِلموتى دِيَار 
بالأمسِ كان لهُ نهار
ماتَ النهارُ ولم يمُت !!
ما زالَ للدنيا سِتار 
رحلَ الصغيرُ فقبَّلت 
خدِّيْهِ حوراءٌ لها
وجهٌ أجلُّ مِنَ السماء 
ويَدٌ ألذُّ مِنَ الثِّمَار 
لا خوفَ في دارِ القرار 
هوَ لم يمُت بل ماتَ من ،
جعلَ البلادَ جهنَّمَاً 
وحياتُنا فيها انتحار ...

الاثنين، 16 فبراير 2015

هـ ــزيمه ..


    


هوَ لم يكن يهوى البكاءَ 
ولم يكن هشَّ الشكيمة

هوَ لم يكن يخشى الزمان
ولا نوائِبَـهُ العظيمة

هوَ شامخٌ لم يكترِثْ
يوماً لأحلامٍ قديمة

هو شاهقٌ ، لكنَّ في 
عينيهِ للإحسانِ قيمة

هجروا جميعاً دارَهُ
خذلوا كهولتَهُ السقيمة

وبقى صديقٌ واحدٌ
هوَ كلُّ ثروتِهِ اليتيمة 

بالأمسِ هاجرَ دربَهُ 
فتسرَّبت منهُ العزيمة

كهلٌ تفاقمَ جُرحُهُ
فبكى ، وأذعنَ للهزيمة ..

السبت، 14 فبراير 2015

دِثـ ــار ..



ذاتُ الفتــاةِ رأيتُــهــا
بالأمسِ ، في وضحِ النهار

تجثو على ذاتِ الرصيف 
وظهرُها صـوب الجِــدار

بالكــادِ تكســبُ قوتَهــا
إن مرَّ طيفٌ في الجِوار

لا شيءَ يؤنِسُها سِوى
قلمٍ ، ولــوحٍ مُستعــار

في وجهِها طفلٌ، وفي
أحشائِها هِمـمُ الكِبــار 

فـي قلبِهـا كهـلٌ، وفي 
أحلامِها شغفُ الصِّغار

لا حضنَ يجبرُ ضعفَها
لا أمَّ ، لا أبَ ، لا ديـار

لا شيءَ غيــرُ بــراءةٍ 
صارَ الرصيفُ لها دِثار

السبت، 24 يناير 2015

جـ ــريمه ...



على وشكِ الرحيلِ ولستَ تدري
متى ستعودُ يا صلبَ الشكيمه !

قضيتَ العمرَ مقداماً لشعبٍ
نسى للتو ذكراكَ القديمه .

متى ستعودُ ،
لا تدري ، ولكن !
سترحلُ تاركاً وطنَ النميمه 

ففي زمنِ الخيانةِ لستَ شيئاً 
سِوى بطلٍ ، بِلا ثمنٍ وقيمه .

فكل صنائعِ الأبطالِ صارت
بِلا ذلٍّ وإذعانٍ ..
جريمه .

أُفــ ــول ...



وهبَت لقارعةِ الطريقِ 
جمالَهَا وسطوعَها 

فالجوعُ مزَّقَ صبرَها 
والثلجُ جمَّدَ كوعَها 

راحت لقبرٍ في الخلا
تشكو إليهِ خضوعهَا 

وبكت عليهِ، فجمَّدَت
كُتَلُ الثلوجِ دموعهَا 

فتدحرجت أنفاسُها
تحكي بصمتٍ جوعهَا

نامت عليهِ، وأطفأت
ثغرُ السماءِ شموعَها 

دُفِنَت بجانبِ أمِّها
وطوى الترابُ ضلوعَها 

قبرانِ تحتَ ثراهِما
دفَن الزمانُ ربيعَهَا 

الجمعة، 16 يناير 2015

قبل عامٍ كان طفلاً ..



قبل عامٍ كان طفلاً
كُلَّما قالوا سيكبر
إذ بهِ يزدادُ نحفاً 
إذ بهِ يخبو ويصغر
كان طفلاً ثم أضحى
نصف طفلٍ 
ليس أكثر
كان شيئاً ذات معنى 
صار شيئاً 
ليس يُذكر 
صار بسمِ الجوعِ شيئاً 
لا يُرى
إلا بمِجْهر
لم يعد للطفلِ وجهٌ
في دروبِ الحيِّ يظهَر 
قلت أين الطفلُ قالوا
ذاك طفلٌ ،
قد تبخَّر ..

الخميس، 8 يناير 2015

نشـ ــور ...



سندفنُ أشلاءنا في الرماد 

ونحفرُ في الأرضِ قبراً كبيراً
كبيراً 
كبيراً 
بحجمِ البلاد
ليغدو ملاذاً أخيراً لشعبٍ
لهُ الموتُ ، 
ماءٌ ، طعامٌ ، وزاد .
سنحفرُ في الأرضِ قبراً وسيعاً
يموتُ بهِ الموتُ موتاً شنيعاً
ويحيا بهِ الشعبُ من دونِ موتٍ
ومن دونِ شيءٍ يُسمى ( فساد ) 
ويبقى الرئيسُ وأهل الرئيسِ
وأحفاد لوطٍ ، ثمودٍ ، وعاد 
وأذنابُ آلِ سلولٍ وزايد
وفئران كسرى وأحمد نجاد
ينالون في الأرضِ ما يشتهونه
من الموت
والكيدِ 
والاضطهاد ..

الثلاثاء، 16 ديسمبر 2014

قطعـ ــةُ ضـ ــوء ...



عامٌ بقربكِ يومٌ في قواميسي
يومٌ بدونكِ عامٌ من كوابيسي 

نسيتُ أنَّكِ نهرٌ لا ضفافَ لهُ
سوى ضفافِ سطورٍ في كراريسي

وأنَّ دلْوَ صبانا كان من ظمأٍ
يصبُّ فيكِ، ويُسقى، من أحاسيسي   

وأنَّ دولةَ شِعريْ هزَّها حُزُني
ومن وفائكِ هزَّت عرشَ باريسِ

فلو عبرْتِ خيالاً ، فوق خارِطتي
لصار طيفُكِ جزءاً من تضاريسي

فأنتِ أول طيفٍ لاح من غسقي
وأنتِ آخرُ ضَوْءٍ في فوانيسي

الأحد، 14 ديسمبر 2014

والبؤسُ للبؤسـ ــاءِ ملَّه ..





الجاثمون على رمالِ البؤس في زمنِ المذلَّه
من فوقهم هطل الأسى مطراً 
فزاد الطين بِلَّه
من تحتِهم صار الردى وحلاً 
فزاد الداءَ عِلَّه 
إن قلتُ ما أحلامُكُم 
هل تحلمون بمنزلٍ 
أم غاية الأحلامِ فِلَّه ؟
قالوا بصوتٍ خافتٍ ،
يُبكي القلوبَ المُضمحِلَّه :

الحلمُ تنفيسٌ لكم 
والبؤسُ للبؤساءِ مِلَّه
إن كنتَ تملكُ حيلةً 
يا ذاكَ ..
هاتِ لنا مِظلَّه .

الجمعة، 12 ديسمبر 2014

والكهلُ يحظى بالرصيف ...



لهمُ الموائدُ والقطيفْ 
ولكَ القليلُ من الرغيف
لهمُ الربيعُ وليس لك 
غير الشتاءِ أو الخريف
زمنُ العدالةِ قد مضى
وأتى زمانُ (اليونسيف) *  
الطفلُ يحظى بالأمل
والكهلُ يحظى بالرصيف

الأربعاء، 26 نوفمبر 2014

انتظـ ــار ..




هُناكَ على سِكَّةِ الانتظار
مرَّ القطار 
وأنتَ كما أنت
تختارُ ركناً 
ومن دونِ وعيٍ 
تُزيحُ الستار 
فلا شيءَ تلمحُ غيرَ الرحيلِ
وجثمانِ ذكرى 
وأطلالِ دار 
هُناكَ ترى آخرَ الأمنيات
تحنُّ إلى ومضةٍ من صباك
إلى دمعةٍ من عيونِ الليالي
إلى قُبلةٍ من شفاهِ النهار
إلى كل شيءٍ 
عدا الاحتضار
فيخذلها كل شيءٍ جميلٍ 
عدا اليأس 
والحزنِ 
والاندثار
فتبقى وحيداً 
أنيقاً ولكن 
يُشاطِرُكَ الحزنُ والانكسار
تحدِّقُ في الأمسِ
لا الأمس عادَ
ولا اليوم سار
ولا الغدُ جاءَ ببعضِ البريقِ
لعلَّ البريق يُناغيكَ يوماً
بِما كان حُلماً
وأضحى غُبار 
لعلَّ انتظاركَ للأمسِ يأتي 
بميلادِ يومٍ أخيرٍ يواسي 
زمانَك إن قيلَ 
فاتَ القطار ..