الأربعاء، 25 فبراير 2015

دُمـ ـوعُ الزيتـ ـون ...


القـهـرُ لـيـس حـكــايــةً
تَطوي الشجونُ سِتارَها

القـهـرُ دمــعـةُ أرمــله
قتلَ اليهودُ صِـغارَهــا

هَدمــوا عليـها بيتَهــا
قتلـوا بحقدٍ جــارَهــا

هرَعت إلى زيتونــةٍ 
كانت تُجاوِرُ دارَهــا

حضَنَت بقايا جِذْعِهَا 
والقهرُ يُشعِلُ نارها

لاحت بأعينِ حُزنِهَا
ذكرى زمانٍ زارَها

كـانت فســيلــةَ أمِّــهـا
هيَ من سقَت أوتارَها

كانت تُلاعِبُـها هُنــا
تحكي لها أسرارَها

كانــا سويَّــا تحتهَا
يتنـاولانِ ثِمــارَها

كــم ألبستْهَا أُمُّهَــا
تحتَ الغُصونِ سِوارَها

ذرَفَت على أغصانِها
دمعاً يشـــجُّ وقارَهــا

ماتت وفي أحضانِها
ذِكرى تقصُّ نهارَها

ووصيــةٌ كتبَت بِها
للعـابرينَ جِوارَهـا

أن يدفِنُوا في قَبرِهَا
زيتونَها ،
وخِمارَها ..

هيَ عندَ ربٍّ عادلٍ 
حتماً سيأخُذُ ثارها

هيَ مثلُ غزَّة قاومت
فغدا الدمـارُ دِثارَهــا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق