الثلاثاء، 31 ديسمبر، 2013

مــ ـــوتُ الضمـ ــائر ...



أترى يراكَ الناس ،
أم سئِمت شراهتكَ البصائر ؟
أتُرى شبِعتَ اليوم ، 
أم أدمنتَ تبذير الفطائر ؟
أم أنتَ كالأطفالِ بعدَ الأكلِ تشتاقُ العصائر ؟
رِفقاً بمن وهبوكَ هذا الخير ،
رِفقاً بالمشاعر ..
قدِّرْ شعورَ الناسِ يا هذا ،
وكفَّ عنِ الصغائر ..
فهِزالُكَ المزعومُ أدخنةٌ تُبدِّدُها السجائر ..
والبؤسُ في عينيكَ مَصيدةٌ ،
لتجتذبَ الحرائر ..
في القاعِ ما يكفيكَ ،
كُلْ ما شئتَ ، 
وارحل للحظائر ..
ثمَّ استجرْ بالموتِ ..
إنَّ الموتَ مغفرةُ الكبائر ..
في الموتِ ما يغنيك ..
موتُكَ أنت ..
لا موت الضمائر ..

الخميس، 26 ديسمبر، 2013

كان ذاك الضوءُ قبرَه ..



خاسرٌ ما زالَ يُخفي عن عيونِ الناسِ سِرَّه ..
صابِرٌ ما زالَ يمضي 
رُبما يوماً سيلقى بعدَ طولِ الصبرِ نصْره ..
لم يجد للنصرِ ضوءاً ..
كلما قالواَ سيجثو  ،
زادتِ الأوجاعُ صبرَه ..   
مَسَّهُ داءٌ عُضالٌ ،،
وانحناءٌ ذلَّ ظهرَه ..
لم يزل للنصرِ يمضي ..
رغمَ أنَّ الجوعَ أفنى كل ريقٍ مسَّ نحْره ..
لاحَ ضوءٌ ..
سارَ نحوَ الضوءِ ، لكن ..
أزهقَ الإعياءُ عمرَه ..
غادرَ الدنيا كسيراً ..
ساحباً أوجاعَ كهلٍ حطَّمَ الخُذلانُ صخرَه ..
ظل طولَ العمرِ يمضي ..
صوبَ ضوءُ النصرِ ،
 لكن ..
كانَ ذاكَ الضوءُ قبرَه ..

إلى الشيخ الأسير ... حازم أبو إسماعيل


1

آثِمٌ من ظنَّ أنَّ السبعَ تُثنيهِ المآتِم  
آثمٌ من ظنَّ أنَّ الخوفَ في جنبيهِ جاثِم 
آثمٌ من راقهُ شِعْري ، ولم يهتفْ لِـ "حازم" :
"أنتَ في القضبانِ نِبراسٌ ، ومن ينساكَ آثِم"

***

2

حدِّقْ لِتعرِفَ كيفَ يحيا الحُرُّ في ظلِّ الملاحِم
حدِّقْ لتعرفَ كيفَ يأتي النصرُ مِن رحمِ الهزائم
هوَ لا يرى في السجنِ مأساةً ، ولا يهوى الدراهِم 
هوَ لا يرى خلفانَ والسيسي ، سِوى كلبٍ وخادم 
هوَ ليس حزبُ الزور ، لا واللهِ ، بل حزبُ الضراغِم 
هوَ فوهةُ البركانِ ، بل نصرٌ بعونِ اللهِ قادِم 
قد أتعبَ السجَّانَ ، بل تعِبت لِعزَّتِهِ المآتِم
ما حيلةُ السجَّانِ ، والمسجونُ في الأغلالِ "حازِم"


الخميس، 19 ديسمبر، 2013

كالإنسـ ــانِ قـ ــاسي ..




كان بردُ الشامِ أحلى مِن تباشيرِ الأماسي  .
كان أرقى ..
كان أنقى من قلوبِ الناس ..
تُفزِعهُ المآسي ..
كان يأبى أن يرى في الشامِ موجوعاً ..
وإنساناً يُقاسي ..
كانَ برداً ،،
قبل أن تشويهِ آهاتٌ ،
لطفلٍ نامَ منزوعَ اللباسِ ..
كان دِفئاً ..
قبل أن يغدو شريداً ،
يُحرقُ الُحكَّامُ رحمتهُ لِتدفئة الكراسي ..
كان كالإنسانِ لولا ..
أنَّ بردِ الشامِ أضحى ..
 قارساً كالثلج ..
كالإنسانِ قاسي ...

مالفـائده !!



إنِّي سألتُ فلم أجِد لكَ يا سؤالي فائدِه 
فجميعهم قد أجمعوا أنَّ العدوَّ "القاعِده"
أخبرتهم ، أنَّ العدوَّ لهُ أيــادٍ حاقِــده 
هيَ بيننا ، لا بينهم ، فوقَ الأرائكِ قاعده
قالوا العدوُّ أمامَنا ، فانظر بعينٍ راشِده
فكروشهم كشفت لنا أنَّ الأيادي وافِده 
قلتُ النعاجُ أذلُّ مِن شعبِ الأسودِ المارِدَه
من قادها فتحَ العرينَ لكي تدكَّ قواعِدَه
فظهورنا مكشوفةٌ ، وخطوطُنا متباعِدَه
قالوا كفاكَ تذمَّراً ، ودعِ "اللقافه الزائده"
يكفيك أن رئيسنا دحرَ العدوَّ وقائدَه 
وأتى ولم يمضِ الهجومُ سِوى بِساعة واحِده
فحياتُنا بعد الحوار بدون شكٍّ واعِده   
وبِلادنا تررن ترن ، نحوَ الحضارة عائده
صفَّقتُ كي لا يحسبوا أني زعيم القاعده
يا سادتي إني اكتفيتُ مِن الظنونِ الشارِده
وبقى سؤالٌ واحدٌ ، هوَ كُلُّ مافي المائده
قولوا بحقِّ حواركم يا سادتي .. مالفائده ؟
إن لم نعشْ، حتى انتهاءِ حواركم ..         
مالفائده ؟!

الأحد، 8 ديسمبر، 2013

وعْــ ـــدٌ ووعيــ ـــد ..



في السجنِ أطهارٌ ،،
وفوقَ العرشِ أكوامُ القمامة
من أطفأ الأنوارَ ، لا أدري  ؟
وما جدوى الندامه !!
لكنني أدري بأنَّ الذلَّ لم يبرحْ مقامه
ما زالَ يستجدي من الطغيانِ ألقابَ الزعامه ..
كي لا يعودَ العِزُّ في شعبٍ يتوقُ إلى الشهامه
فُرسانُهُ في السجنِ ،،
والسجَّانُ لم يُفلِت لِجامه ..
لكنَّ للقضبانِ أحلامٌ  ،،
وإيمانٌ ، 
وهامه ..
وغداً ترى القُضبانُ ما تُخفي،
قناديلُ الكرامه ..
ويعودُ شرعُ اللهِ سُلطاناً ،
إلى يومِ القيامه ..