السبت، 21 يناير، 2017

البقـ ــاءُ للأقــ ــوى ..



تمنى أن تبادلهُ الحنانا
وتمنحهُ المزيدَ 
إذا تفانى
ولكنَّ الخيانةَ ألقمتهُ
مزيداً من شعورِ الخوفِ 
لمَّا
يرى أنثى 
تفضُّ له مكانا
وتمنحهُ الهوى منحاً سخياً
لهُ ثمنٌ 
سيسقطهُ صريعاً
إذا ظن الهوى يوماً
أمانا
فمن يهوى الضباعَ بدون شكٍ
ستأكلهُ الضباعُ
إذا توانى
فليس الحبُّ إلا محض حربٍ
فهاجِم 
وافترِس 
أو كُن جبانا

الجمعة، 13 يناير، 2017

مشـ ــاعِرُ مفقــ ــوده ..








نترقب الأحلامَ في صمتٍ
لِنحضُنَها سويَّا
ونُكُذِّبُ الأحداق إن لمَحت 
حُطاماً
كان في الماضي بهيا 
والريحُ تنعى ميَّتاً 
ونحيبُها المسموع يؤلِمُنا 
ونسمعهُ شجيا    !!
وعلى حوافِ التلِ قلبٌ آفلٌ
ما زال يحفظُ نبضةً
يوماً سترحلُ للثُريا 
عيناكِ مُنهكتانِ
من دمعٍ
يُكابرُ
كي يظل الحبُّ حيا
ويداكِ ترتجفانِ من حزنٍ
تمكنَ من يديَّا ..
أتُرى اكتفيتِ حبيبتي !!
إني اكتفيتُ من انتظارِ 
خديعةٍ تحنو عليَّا
وسئمتُ من رؤيا دموعكِ
تشتكي سراً إليَّا
أشواقُنا قد غادرت 
من دون إذنِ قلوبنا
فتحطَّمت 
بعد اصطدامٍ مؤسفٍ
بهيامِنا المملوءِ غيا 
إني لمحتُ حُطامَها
ولمحتُ دمعتكِ التي
شقَّت صلابةَ وجنتيَّا
ما حيلةُ الأحلام
إن حبلَت ، 
ولم تُنجِب صبيا ..
ولِمَ انتظاركِ ؟!
والأسى 
يبدو بأعيِنِنا جليَّا
آلامُنا قد أفصحت للريحِ 
ما أخفى الفؤاد 
هل تسمعين نحيبَها !!
قولي لِماذا ننتظِر 
إن كان خافِقُنا غبيا ؟
يكفي انتظاراً للسراب
إنَّ الهوى أضحى تراب
فلنجمعِ الذكرى
وهيَّا ..
ننعى سوياً حبنا
ونُريحُ آخرَ نبضةٍ 
صمَدت 
لكي نبقى سويا 
ونغادر الأحلامَ 
كي 
نطوي جراحاً
بات يطوي العمرَ 
طيِّا 
فأنا وأنتِ حبيبتي
غصنانِ لم تترُك لنا
أحزانُنا رطباً جنيا
فتساقطت أوراقُنا 
وعلى ضفافِ دموعنا 
وجدت لها ..
خِلاً وفيَّا 

دمـ ـوعٌ مِنَ الماضي ..




كانت هُنا ..
تُهدي إلى الأزهارِ ضِحكتَها
وتُقاسمُ الطرقاتِ بهجتَها
وتُبعْثِرُ الأحلامَ في ترفٍ
وتُقبِّلُ الأنسامُ وجنتَها
كانت هُنا غيداءُ ضاحكةٌ
يهوى جميعُ الناسِ رؤيتَها
شقَّت طريق العمرِ
وارتحلت
فغدا أريجُ ربيعِها ذكرى
تسقي على الخدينِ دمعتَها 
شيءٌ من الماضي مضى سهواً
ونفى إلى الأطلال فرحتها 
فتعلّمت معنى الأسى 
ونسَت 
في زحمةِ الأوجاعِ ضِحكتَها
عادت إلى مرجِ الصبا
فبكت
لمَّا رأت في القاع دميتَها
في مرجَها المهجورِ ما زالت
متروكةً
تشتاقُ عودتَها
فتعانقَ الاثنانِ في شوقٍ
وكأنها أمٌ وطفلتُها
مسَحت بقايا دمعةٍ 
ومضت
مجروحةً تنعى طفولتَها
كانت هُنا فرحاً ..
وقد صارت
وجعاً
يهدُّ الحزنُ
     مُهجتَها… 

الخميس، 12 يناير، 2017

عصفورٌ وفي ..







لا تأسفي
إن حشرجَ القلبُ الحزينِ
على المصيرِ المؤسفِ !!
تابت زليخةُ
بعد أن 
قدَّت براءةَ يوسفِ
قُدِّي براءة قلبكِ 
المجروح
نامي ..
واكتفي
للصمتِ جرحٌ غائرٌ
يقسو 
وحيناً يختفي
لكنَّ زقزقةَ الوفاءِ 
   شجيةٌ .. 
لا تأسفي !!
رحلَ الحبيبُ 
ولم يزل
بِالقربِ 
عصفورً وفي 

الحِصـ ــةُ الأخيــ ــرة ...





واستقبلت للتوِّ آخر حِصَّةٍ
ظلَّت تعدُّ لأجلِها الأعواما

كانت تتوقُ إلى التخرجِ
رُبَّما 
تُهدي لوالِدها الفقيرِ غماما ؟

عانت مِنَ الجوعِ الكثيرِ 
ولم تجِد
غيرَ الكفاحِ وسيلةً 
ومراما 

واستيقظت هذا الصباح سعيدةً 
مِن دونِ أن تدري لِمَ ؟
وعلاما ؟

وهبَت لوالدِها المُبجَّلِ قُبلةً
واستقبلت من أُمِّها الأقداما 

حملَت حقيبتَها
بثغرٍ باسمٍ 
واستودعت
في دارِها الأحلاما 

ومضَت 
إلى الدرسِ الأخيرِ سعيدةً 
سبحانَ 
من جعلَ الخِتامَ سلاما !!

ما إن رأت فوجَ الطيورِ 
وراية الـ .... !!
يمنِ الحزينِ تُعانِقُ الأنساما

حتى ارتقت نحوَ السماءِ 
كأنَّها
ملَكٌ يُزفُّ إلى الجِنانِ 
حَماما 

ورأت لها جسداً 
تضرجَ في الثرى 
وحقيبةً 
ودفاتراً 
أقلاما 

كانت تشاهدُهُ 
وتجزِمُ أنَّها
هيَ من تراهُ
على البسيطةِ ناما !!

فُتِحتَ لها بابُ السماءِ
وجاءها
صوتُ الذي جعلَ الطُغاةَ 
ركاما :

"حقٌّ عليَّ بأنَّ أُذِلَّ عروشَهم
وأزيدَ ليلَ الظالمين ظلاما"

الثلاثاء، 10 يناير، 2017

عهـ ــدُ الأصدقـ ــاء ..





اثنانِ لم يجِــداَ مِن الأقــواتِ
غيرَ المزيدِ مِن الشقاءِ الآتي

غيرَ احتقارِ الناسِ حينَ يرونَهم
أو دمعــةٍ مِــن أعينِ الأمــواتِ

اثنانِ لم يجِدَا مِنَ الدنيا سِوى
جوعٍ ، وفقرٍ مدقعٍ ، وشتاتِ 

فتعــاهدا بالجــوعِ أن يتقاسمـا
قوتَ الشقاءِ ، وتِركةَ المأساةِ

أن يُكمِلا دربَ العناءِ سويةً
ما بينَ جوعٍ قانعٍ ، وصلاةِ

أن يقسِمَـا كلَّ التعاســةِ قسمـةً
تُخزي عيونَ القهرِ بالضحكاتِ

حتى تضمَّهما السماءُ لِحُضنِها
ويظلُّ حضنُ الأرضِ لِلآفــاتِ