الأربعاء، 8 نوفمبر، 2017

عُـ يونٌ لا تموت ..



هــــيَ حــاولــت ألا تــمــوتَ وربــمـا
كانت تتوقُ إلى الصعودِ إلى السما

كــانـت تــريـدُ ولا تــريـدُ ولـــم تــكـن
تـخشَ الـحياةَ أو الـمماتَ أو العمى

عــيــنـانِ حــاولــتِ الــبـقـاءَ بِــشــدةٍ
كـــــي لا تــكــونَ لِـوالـدِيـهـا مــأتـمـا

نــظـرَت لـوالـدِهـا ، وحــيـن تـكـلمت
قـالـت لــهُ: أبـتـي تـعـبتُ مِـنَ الـظما

واسـتـرجعَت ذكــرى الـحـياةِ كـأنـها
كــهـلٌ تـوشَّـحَ بـالـمتاعبِ فـارتـمى

ثُـم انـتهت ، واسـتسلمت لـرحيلِها
وكــأنــهـا بــالــمـوتِ نــالــت مـغـنـمـا

واسـتـيـقظت لــتـرى صـبـاحـاً آخــراً
لا ظــلـمَ فــيـه ولا ظـــلامَ ولا ظــمـا

مـاذنـبُها ، يــا مـدفـعَ الـمـوتِ الــذي
حـصـدَ الـحـياةَ لأجــلِ مــاذا أو لِـمَ ؟

مــن يـقتلُ الأطـفالَ حـاشا أن يـرى
لـلـنصرِ رايــاتٍ وأن يـحـمي الـحِمى

أطلالُ مُعلم ..




مـعـلـماً كــنـتَ لـكـنَّ الأســى قــدرُ
والـحـربُ والجـوعُ والآلامُ لا تــذرُ

مـــاذا جـنـيـتَ لـتـحيا دونَ أمـنـيةٍ ؟
والـعلمُ فـي قلبكَ المكسورِ يحتظرُ

بـالأمسِ تُـلقي على الطلابِ أربعةً
الــعـلـمُ والــنـورُ والأحـــلامُ والـقـمـرُ

لــكـنـكَ الــيــومَ حــجَّــارٌ بِــــلا قــلـمٍ
والـرملُ يـجثو عـلى كـفيكَ والـحجرُ

هــذا هــو الـقـهرُ يــا أسـتـاذ قـريتِنا
أن يُـصبحَ الـجوعُ تـكريماً لِمن قُهِروا

لا فرقَ ، ما دامتِ الأرواحُ قد رحلَت
والـحـيُّ مـن بـاتَ لـلإحسانِ يـنتظرُ

الاثنين، 30 أكتوبر، 2017

الـزورقُ الوحيد ..



وهــا أنــذا أعــودُ فـأيـن أنــتِ ؟!
وحيداً حيثُ كنتُ ، وحيثُ كُنتِ

أُسـائِـلُ طـيفكِ الـغافي بـقلبي
أصُنتِ العهدَ ، أم للعهدِ خُنتِ ؟

فـإن صُـنتِ الـوفاءَ ، وخِـلتِ أني
طـردتكِ مِن هوايَ ، فقد جُنِنتِ

وإن خُـنتِ الـوفاءِ ، وصِرتُ ماضٍ
هـنيئاً قـد خـسِرتُ ، وأنتِ فُزتِ

السبت، 28 أكتوبر، 2017

إحسـ ــان ..



عــيــنــانِ مُـنـهـكـتـانِ بِــالـحِـرمـانِ
ويـــــــدانِ مُــثـقـلـتـانِ بـــالأحـــزانِ

جـسدٌ طـريحُ الأرضِ يُـشبهُ دمعةً
سـقطَت ، ولـم تـذرِف بـها عـينانِ

سـألَ الـوجوهَ الـنيِّراتِ ، وكُـلَّ من
عـبروا ، فلم يُدرك سوى الخُذلانِ

فـــــإذا بِــإنـسـانٍ بــوجــهٍ مُــظـلـمٍ
فــي عُـرفِـنا هــوَ تــوأمُ الـشيطانِ

مــدَّ الـيـدينِ إلــى الـطريحِ وعـينُهُ
تُــخـفـي دمــوعـاً لا تُـــرى لِـعـيـانِ

قـــــــــــــــــال : اسـتــرح ..
ويـــــــــــداهُ تُـــطـــعـــمــهُ بِــــــــــلا
ديــــنٍ يــشــدُّ يــديـهِ أو إيــمـانِ !!

حين انتهى ، منحَ الطريحَ دراهماً
وتــصــافـحـا ، بِـــمـــودةٍ وحـــنـــانِ

شـبـعَ الـطـريحُ بـرحـمةٍ مــا ذاقـها
مـنـذُ ارتـمى فـي عـالمِ الـنسيانِ

الـــنــاسُ أفـــعــالٌ فـــــلا تـتـأفَّـفـوا
مـــن آفـــةٍ أنــقـى مِــنَ الإنـسـانِ

مــا قـيمةُ الـوجهِ الـمُقنعِ بـالهُدى
إن كــــانَ بــاطِـنـهُ بِــــلا إحــســانِ

الأربعاء، 25 أكتوبر، 2017

جِبـ ـاية ..


ما بين شرعيةِ النعاج 
وبين أنصارِ الولاية 

يتضورُ الجوعى هُنا 
وهناكَ تكتنزُ الجِباية 

لهم المآدبُ والثراءُ 
وللفقير هُنا نفاية 

إما المجاعةُ والعناءُ 
أوِ الرضوخُ إلى الوصاية 

تباً لهم ، تباً لكم 
تباً لنا ، ولِكلِّ غاية 

ولِكلِّ من قالَ اعزفوا 
بالموتِ ألحانَ الهداية 

إني قرأتُ فلم أجد 
للجورِ في القرآنِ آية

فبأي صوتٍ تقرأون
وكُلكم للظلمِ راية 

السبت، 21 أكتوبر، 2017

أنينُ المقـاعِد ..



عُد أيها القلبُ الحزينُ إلى السما
ما عادَ في تلكَ الربوعِ سِوى الدُمى

ما عادَ للماضي الجميلِ سِوى الأسى
ومقاعدٍ باتت تئنُّ مِنَ الظما 

تلكَ القلوبُ النابضاتُ تعثَّرت
فتعثَّر الزمنُ المُضيءُ، وأظلما 

عُد حيثُ كنتَ ، فليس للذكرى فمٌ
إن ضاقَ حالُكَ بالشجونِ ، تكلَّما 

الصمتُ صاحِبكَ الوحيدُ ، وآهةٌ
وجدَت لها في وجهكَ الباكي فمَا 

قدَرٌ بأن تمضي الحياةُ بِحلوها
ويظلُّ قلبُكَ بالبواقي مُغرما 

وجـ ــهُ أبيها ..



رجلٌ توضأَ بالشقاءِ وطِفلةٌ
البؤسُ فيها ، والسعادةُ فيها 

محرومةٌ من كلِّ شيءٍ ما عدا
وجهاً إذا نظرَت لهُ يُغنيها 

فإذا تضوَّرُ جوعُها وجدَت بهِ
خبزاً وكسرةَ ضحكةٍ تكفيها 

وإذا رأَت ترَفَ الصغارِ تبسَّمَت
ما دامَ أغلى ما تحبُّ لديها 

في وجههِ كلُّ الحياةِ ورُبَّما
لا شيءَ غير غيابهِ يُبكيها 

فهوَ الغِذاءُ ، هوَ السماءُ لِطفلةٍ
الحُبُّ كُلُّ الحبِّ وجهُ أبيها


الأحد، 15 أكتوبر، 2017

بُكـ ــاءُ الصُخـ ــور ..



وإذا الصخورُ تفتَّت أركانُها
وبكَت على صدرِ الأسى أجفانُها

وتعربَد الأشباهُ في ضحِكاتِهم
حتى ارتوى مِن ذُلِّها سجانُها 

فاقرأ على زمنِ القشورِ قصيدةً
عصماءَ، تنطقُ بالثرى كُثبانُها 

ودَعِ الصخورَ على الحُطامِ وحيدةً 
تبكي، إذا ولَّى وماتَ زمانُها

الخميس، 12 أكتوبر، 2017

غـ ــداً ..



غداً ينسى فؤادُكِ ما تمنَّى
ويعتزِمُ الرحيلَ ، وإن تأنَّى 

وتنسحبُ الدموعُ، بِكل ودٍ
وتقنعُ وجنتاكِ بِما تسنَّى

ويحتضرُ انتظارُكِ بعدَ عُمرٍ
طويلٍ ، كم فؤادُكِ فيهِ حنَّ 

غداً يا تلكَ تنضجُ فيكِ روحٌ
كروحِ العندليبِ إذا تغنَّى

وتعتذرين للماضي، ويبني
فؤادُكِ مِن حُطامِ الشكِّ ظنَّا

فتلكَ عقيدةُ العشاقِ دوماً 
عشِقْنا ، ثُمَّ تُهنا ، ثم كُنَّا

الأحد، 8 أكتوبر، 2017

حُـ ـزنُ الطيور ..





توهَّج أيها الطيرُ الكسيرُ
إذا تعِبَت جناحُكَ من يطيرُ ؟!

كِلانا مِن كؤوسِ القهرِ ذُقنا
وخانَ وفاءنا الماضي، كثيرُ 

ولكني خِلافُكَ لستُ أجثو
وليس يحدُّ مِن حُلمي هجيرُ

أطيرُ بلا جناحٍ حين أعلو
فإن غدروا بأجنِحتي، أسيرُ 

فإن تعِبَت خُطايَ، عبرْتُ زحفاً
فخـــلفَ النــارِ يا صاحِ وثيــرُ

توهَّج أيها المكسورُ ، يوماً
سيخجلُ مِن توهُّجِكَ المصيرُ 


وتُصبحُ مِثلَ (فكري) لا تُبالي
وهل يخشى مِنَ النارِ السعيرُ ؟!

رصـ ـاصةُ الحُــ ـــب ..




رجولَتكَ العتيدةُ ما دهاها ؟!
تهاوَت حينما ضلَّت خُطاها

وأنتَ الصخرةُ الصمَّاءُ ، قالوا
 بأنَّكَ من جعلتَ الفقرَ جاها !!

وأنَّكَ من جعلتَ البؤسَ بأساً
وغيرَ اللهِ لم تعبُد إلاها

خذلتَ ظُنونَ من ظنوكَ ليثاً
تصدُّ النفسَ إن تبِعَت هواها

كنجمٍ كنتَ في الآفاقِ ، حتَّى
هويتَ بِكفِّ من تبَّت يداها 

تباهى قلبُها الساديْ بِنصرٍ
وكم بالنصرِ قلبُكَ قد تباهى

وما زالت بروحكَ طيفُ نجمٍ
 هوى أنثى بِلا قلبٍ فـ تاها 

فتبَّاً للهوى كم من جميلٍ
غدا بالحبِّ إنساناً فـ شاها



السبت، 30 سبتمبر، 2017

الم ـوعِدُ المنسي ..




في الشاطئِ المهجورِ ثمَّةَ مقعدُ
عينانِ دامعتانِ ، ظِلٌّ أسودُ 

رجلٌ يحنُّ إلى صباهُ ، شُجيرةٌ
كانت لهُ أمَةً ، وكان السيدُ 

يشتاقُ ، للحُلمِ القديمِ ، لِطفلةٍ
كانت تُبادلهُ السلامَ وتقعدُ

تشكو لهُ ظلمَ الزمانِ وترتمي
كالغُصنِ مُشتاقاً إليهِ، فيشرُدُ 

وتُبعثرُ الأشواقَ فيهِ، وكُلما
قالت لهُ : هب لي أماناً - يُرعِدُ 

وتوسَّلت وعداً، فقال لها كفى
حتى اكتفت، ونعى هواها الهدهدُ 

الشاطئُ المهجورُ يحملُ عطرَها
والنايُ من فمِها الحزينِ يُردِّدُ 

وعيونهُ السوداءُ تلمحُ طيفَها
ما بين ذاكرةٍ تموتُ وتوقَدُ 

يترقَّبُ الوعدَ القديمَ ، ولم يعُد
في الشاطئِ المهجورِ ثمةَ موعدُ 

كانت لهُ قلباً، فكان لها أسى
رحلَت ، فعادَ إلى الأسى يتودَّدُ 

الثلاثاء، 15 أغسطس، 2017

لستَ آتِ ..





تبدو حزيناً !!
أيُّها المدفونُ تحتَ الذكرياتِ 

وكأنَّ قلبَكَ لم يعُد
يقوى على قهرِ الحياةِ !!

وكأنَّ روحكَ لم تعُد 
تهوى بقايا الأمنياتِ !!

كنتَ الأعزَّ من الأعزِّ
وهُم أهشُّ مِنَ البناتِ 

فتعلَّموا معنى الرجولةِ
منكَ
يا نهرَ الفُراتِ 

لكنَّهم باعوا 
كهولتكَ
الحزينةَ
بِالفُتاتِ 

واستكبروا حينَ انتهيتَ
ولم تزل كالنهرِ عاتي 

فإذا الرحيلُ هوَ البديلُ 
عنِ البقاءِ
معَ الرُفاتِ 

تبدو حزيناً
رُبَّما
يشتاقُ قلبكَ للوفاةِ !!

يوماً ستُدفَنُ 
تاركاً للبعضِ 
أسمى الذكرياتِ

وسيذكرونكَ حينما
يتعثَّرونَ
مِنَ الشتاتِ 

وسيسألونَ متى ستأتي ؟
لا وربُّكَ  ...
لستَ آتِ 

هوَ كبرياؤكَ لم يمُت
رغمَ انحنائكَ
للمماتِ 

انفجارٌ عِشقي !!




ليتَ الهوى يا هوى، يَسقي ويرويني
مِنكِ المزيدَ ، لِنَهوى ، دونَ تهوينِ ..

سَئِمتُ من عِشقِنا المسجونِ سيدتي 
فغادري السِّجنَ مِن حينٍ إلى حينِ

تحدَّثِي، وارتمي في عالمي جسَداً
أنوثــةً ، رغبــةً ، ناياً يُغنِّينــي

تنفَّسي ، وانطُقي جمراً ، أو انطفِئي 
فلم تعُد تمتماتُ الصمتِ تُغريني

فليسَ لِلحُبِّ دينٌ ، غيرُ رغبتِنَا 
وهل مِنَ العدلِ قتلُ الحبِّ بالدينِ ؟!

الاثنين، 31 يوليو، 2017

هُم يحلمون ..





هُم يحلمونَ كسائرِ الصبيانِ   
لكنَّ حُلمَ النازحينَ أماني 

هم يحلمونَ بأنهم لم يُقصفوا  
وبأنَّهم في نِعمةٍ وأمانِ 

وبأنَّ كلَّ مصيبةٍ حلَّت بِهم   
ليست سوى نزغٍ من الشيطانِ 

والواقعُ الموجودُ أجملُ حينما   
يستيقظونَ كما الزمان الفاني 

بيتٌ وطيفُ أبٍ يقولُ أنا هُنا   
ماتَ الأبُ المسكينُ في العدوانِ 

   هم يحلمون وليتهم لم يحلموا   
كي يقنعوا بالبؤسِ والحِرمانِ

وسينهضونَ ويُدركونَ بأنهم   
لن يظفروا يوماً بِحلمٍ ثانِ 

 وسينفضونَ ثيابهَم بِدموعِهم   
ويُهاجرونَ لِعالمِ النسيانِ

   طفلانِ ناما في الرمالِ وأمُّهم   
مِن قسوةِ الزمنِ الأليمِ تُعاني

لا توقِظوهُم إن عبرْتم قُربَهم
فالنومُ للطفلِ الشريدِ أماني

سُحقاً لِمن جعلَ الشقاءَ حقيقةً  
وسعادةُ الإنسانِ وهمٌ فانِ 

الجمعة، 28 يوليو، 2017

جـ ـوعٌ أزلي ..




نامت لعلَّ يداً تُزيلُ دُموعَها 
ولعلَّ حُلماً ما ...
يُضيءُ شموعَهَا ..

في قلبِها جوعٌ ترعرعَ واكتسى
من بؤسِها دهراً وشقَّ ضلوعَها 

ولِدَت مع الجوعى، وجاعت طفلةً
شابت وحبلُ الجوعِ يربطُ كوعَها

حتى غدا للجوعِ في أوهامِها
دينٌ ، بِلا سببٍ يريدُ ركوعَها

نامت وليتَ النومَ يُعتقُ روحَها
مِن ظالَمٍ أكلَت يداهُ زروعَهَا 

يا ويلَ من ناموا وفي أمعائهم
فيضٌ مِنَ الخيراتِ يُشبعُ جوعهَا

يوماً ستقتلِعُ السماءُ جذوعَهم
وتمدُّ للجسدِ الضعيفِ جذوعَها

الخميس، 27 يوليو، 2017

اِنصـ ــرافــ ..





ضِفافٌ أيها الماضي ضِفافُ 
فنهرُ العمرِ عافتْهُ الشِغافُ 

تمنَّى العابرُ الظمآنُ ماءً 
وإن حُلُماً يطيبُ بهِ الطوافُ 

وإن أمَلاً بعودةِ ذكرياتٍ
على أطلالِها قلبٌ يخافُ

مِنَ الماضي إذا أضحى حُطاماً
وخيَّـــمَ فـــوقَ جُثتــهِ الجفـافُ 

هُنا يغدو الرحيلُ عليكَ حقاً 
وحقُّ الناسِ إن ماتوا لِحافُ 

فما بعدُ انطفاءِ النورِ، دربٌ 
وما بعدُ الأسى أبداً، مطافُ

ضِفافُكَ أجدَبت ، وغدَت حُطاماً 
ختامُ العُمرِ إن ولَّى، انصرافُ 

السبت، 10 يونيو، 2017

أُمنياتُ عاشـ ــقٍ أرعن ..



ليتَ انكِساريَ في عينيكِ يلتئِمُ 
ليتَ الشِّفاهَ التي أبكيتُ ، تبتسِمُ 

ليتَ العيونَ التي قاسمْتُها أرَقي
نامت ، وفي بحرِها مِن شاطئِي حُلُم

ليتَ الحُروفَ التي خانت شُعورَ فمِي
           ذابت، وما كانَ لي مثلَ الجميعِ فَمُ          

ليتَ الأماني لها إِحساسُ أُغنيةٍ 
         إن جئتُ أعزِفُها، يحلو لكِ النغمُ           

         تمهَّلِي ، إن لي صوتينِ في شفتي      
وليس لي غير قلبٍ،، أنتِ فيهِ دمُ

الأربعاء، 31 مايو، 2017

إلى مُنتهى الحُلم !!




إلى مُنتهى الكونِ تمضي خُطاكِ
وخلفُكِ قهرٌ يريدُ اصطيادَكْ 
وفي الأفقِ 
ومضٌ وعينٌ تراكِ
وثمة حلمٌ صغيرٌ تحلَّى
بصبرٍ يذودُ الأسى عن ثراكِ 
يُشاطِرُكِ 
كُل نبضٍ ليبقى
بِقلبكِ حتى يرى مُنتهاكِ
لعلكِ يوماً ترينَ ضياءً
تمنَّعَ عن كُلِّ أنثى سِواكِ 

الأحد، 21 مايو، 2017

وهـ ـل سمعوكَ يوماً !!




وهل سمعوكَ يوماً 
لستُ أدري !!
فقد سلبوكَ صوتكَ دونَ عُذرِ 
وما تركوا بِقلبكَ أي صوتٍ 
لإحساسٍ 
وعاطفةٍ
وقهرِ 
كأنك لم تكن كهلاً ودوداً
بقلبكَ للصِّغارِ ضفافَ نَهرِ 
تعيشُ على الحواف بِلا حياةٍ
ولا بيتٍ وأحبابٍ وقبرِ 
فما رحموكَ بل زادوكَ قهراً
فصرتَ بقهرِهم طوفانَ ثأرِ 
فيا لِلظلمِ كم طيراً لطيفاً 
تحوَّلَ من براثنهِ ..
لِصقرِ 

الاثنين، 15 مايو، 2017

ذاكِـ ـرةُ الشُمـ ــوع ..



واسترجَعَت للتوِّ ذاكرةَ الشموعْ
وكأنَّها غصنٌ
يحنُّ إلى الجُذوع 
قلبانِ من ذهبٍ 
تفجَّرَ مِنهُما
نهرٌ من الأشواقِ
تسكُبهُ الضُلوع 
أصداءُ أغنيةٍ 
تمخَّضَ لحنُها
بِسعادةٍ كانت
على وشكِ السُطوع 
ثم انطفى شيءٌ
تلاشت ضِحكةٌ 
وتنهَّدت شفتانِ
فانهمرت دُموع 
واستودعَ القلبانِ 
نبضاً تالفاً
في رُقعةٍ 
كانت 
لِعشقِهما رُبوع 
أيامُها الخضراءُ 
صارت وردةً
نامت على الأطلالِ
شوقاً للرجوع 
لكنَّها الأحلامُ
تُشمِسُ
صُدفةً
وتموتُ تاركةً 
لِمن حلِمَوا 
شُموع ..

الأربعاء، 26 أبريل، 2017

بانتظارِ الله ..




لا تسألوهــا عــن سنينِ حياتِهــا
عن عمرها المدفون في طُرقاتِها

عن حُزنِها يا سادتي ، عن بُؤسِها
عن شوقِها للمـوتِ ، عن آهاتِهــا

لا تسألوها أي شيءٍ ، واكتفوا
بعبورِكم سِــراً بقُـربِ رُفاتِهــا

فحياتُها بؤسٌ ، وعطرُ حجابِها
ما زال مُحتفظاً بِطُهرِ صلاتِها

وسبيلُها صبرٌ ، وليس بِوسعِها
غيرُ انتظــارِ اللهِ يــومَ وفاتِهـا

الثلاثاء، 25 أبريل، 2017

ذِكــراهُ ..




وتعـــودُ بعـــدَ وفـاتــهِ لِتـراهُ 
طيفاً يُحلقُ في السرابِ هواهُ

وتمدُّ كف الذكريات ، أنــا هُنا 
فتُجيبُ من أقصى الخيالِ، يداهُ

فتُصافح الأشواقُ ، أطلالَ الهوى
ويعودُ -كُلاً- مِنهما لِثراهُ

وتعودُ للحدقِ الحزينِ عيونُها 
وتموتُ في أحداقها عيناهُ

لتظلَّ في الوجعِ الوحيدِ حزينةً
لا شيءَ يُنعِشُها سوى ذِكراهُ 

الأربعاء، 12 أبريل، 2017

وجـ ـهُ الرحيـ ــل ..



ويظلُّ خافقُكِ الحزينُ

                      يحنُّ                     

مشتاقاً إليهِ 

تتساءلين !!

ولِلسؤالِ إجابةٌ 

تبكي عليهِ 

هوَ لن يعودَ 

ورُبما 

أخذَت يدٌ أخرى يديهِ

فتقبَّلي 

قدَر الفراقِ

بدمعةٍ في مقلتيهِ

واستقبلي 

وجهَ الرحيلِ 

بِقُبلةٍ في وجنتيهِ 

وإذا تألمَ قلبُكِ المجروحِ

فاعتذري إليهِ

كوني لهُ الأمَّ الحنونَ

 فأنتِ آخرُ مالديهِ

الجمعة، 7 أبريل، 2017

أطـ ــلالُ نهــ ـــر ...



.
.
أتُرى وجدتِّ على الضفافِ صِباكِ
واسترجعَ القلبُ الحزينُ هواكِ ؟!

أم عُدتِ بحثاً عن بقايا ضحكةٍ
فَقدَت حلاوةَ طعمِها شفتاكِ  

كان الهوى نهراً 
وكنتِ ضِفافَهُ
كم أبحرَت في عِشقهِ 
عيناكِ 

كانت عيونُ العاشقينَ 
نوارِساً
كم حلَّقَت مفتونةً
لِتراكِ

ذكرى 
على وشكِ الأفولِ
ورُبَّما
عادت لتدفنَ في الثرى
 ذِكراكِ

فاستودعي تلكَ السنينَ
وغادري
نهراً عليهِ
تعثَّرت قدماكِ

ما عادَ في تلكَ الضفافِ
سوى الأسى
ما عادَ يعبأُ للحنينِ 
سِواكِ 

الأربعاء، 29 مارس، 2017

على قيـ ـدِ الحيـ ــاةِ ..




النائمونَ على رصيفِ البؤسِ في وطنِ الشتاتِ 
الجائِعونَ الباحِثونَ 
عنِ القليلِ مِن الفُتاتِ 
المُغمِضونَ عيونَهم
كي لا يروا 
شبحَ الوفاةِ ..
هل تسمعونَ أنينَهُم ؟
أم أنَّ تقديسَ الطُغاةِ !!
شغلَ القلوبَ 
عنِ الشعورِ
بِبعضِ آلامِ الجياعْ !!
تباً لطاغيةٍ بنى 
مجداً 
على جُثَثِ العُراةِ 
تباً لِعُبَّادِ الطُغاةِ 
وكلَّ 
أحذيةِ الغُزاةِ
جوعاً هنيئاً 
أيها المنبوذُ
في وطنِ الشتاتِ 
إن زادَ جوعُكَ ... 
فانتظِر
لا شكَّ 
أنَّ الموتَ آتِ 
موتُ الجياعِ
أعزُّ مِن جوعٍ
على قيدِ الحياةِ