السبت، 11 يوليو 2015

شهــ ــران !!








بعثَ العجوزُ رسالةَ استهجانِ 
"شهرانِ قبلَ تساقُطِ الأغصانِ

أتُرى سأحظى باحتضانِ أحبتي
أم أنَّ حظِّيَ ضاعَ من أحضاني"

ضحِكَ البنونُ على أبيهم واكتفوا
برســالـــةٍ مــعســـولةِ الألحـانِ:

"يوماً سيجمعُنا الزمانُ ورُبَّمــا
طــالَ الزمانُ ومرَّتِ الشهــرانِ"

سكتَ العجوزُ وراح يحضنُ بُؤسَه
مُتَــوشِّــحــاً بـلحائفِ الحِرْمــانِ



مرَّ الزمانُ وحينَ طالَ سكوتُـهُ
حضـرَ البنونُ بِصُحبةِ الوِلدانِ

وجدوا أباهم في السريرِ مُمدَّدَاً
جســداً بِــلا روحٍ ولا أحــزانِ

وجِــوارُهُ كلــبٌ وفيٌّ لم يعِش
من بعــدهِ أربــاعَ يـــومٍ ثــانِ

وعلى الجِدارِ رسالةً مكتوبـةً
بكتــابةٍ ممسـوحــةِ الألــوانِ

"شهرانِ ثُمَّ أُضيفُ آخرَ نُقطةٍ
في أسْطُرِ الحرمانِ والخُـذلانِ

شهرانِ ثم تموتُ آخرُ نبضةٍ
في قلبيَ الموبوءِ بالسرطانِ

شكراً لكم يا من جعلتم مُهجتي
بِعقوقِكُم مكســـورةَ الوِجــدانِ

فاستعجلَت خيلَ الرحيلِ وغادرت
جسداً تقلَّصَ عُمرَهُ شهـــرانِ"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق