السبت، 24 ديسمبر، 2011

قـــصــيدة حُـــب




لا تأسفي 
..
إن مزقتْ نابُ الخيانةِ معطفي ...

فالشمسُ رغم شروقها قد تنطفي ..

فتلطّفي ..

إنّي بريءٌ من خيانةِ معطفي 


هوَ محضُ قطن ٍ غرّهُ غنجُ الحريرِ الأجوف ِ..

فـخذيهِ ..

ثم ارميه في الأطلالِ أو في المتحف ِ ..

وخذي فؤادي في يديكِ مُكبّلاً ...

بحنانكِ المتعجرفِ ..

الحكمُ حكمكِ ..

فاحكمي بالحبِّ أو بالمقصف ِ ..

ويلاهُ من شفتيكِ إن حكمتْ بحكم ٍمُجحف ِ..

إنّي بريءٌ ..

فانزعي الأغلالَ عن قلبي الوفي ..

فُكّي إساري 

وافتدي قلبي بعذرٍ منصف ِ ...

الحكم حكمكِ 

غير أن الحبَّ ربُّ الموقف ِ .

والقلبُ قلبكِ 

.فارحلي إن شاء قلبكِ ..

أو ، قِفيْ .

فأنا بحبكِ مؤمنٌ ..

أنصفتِ 

أم لم تنصفي

السبت، 17 ديسمبر، 2011

( أجـ ـراس النصـ ـر )










أجراسُ عزكِ يا يمنْ


دقّتْ، تُبلّغُ للزمـن






خبرَ استعادةِ مجْدِنـا 



من بين أنيابِ الوثَنْ







فاليومَ نزرعُ بالدِمـا 



عِزّاً سنحصدهُ غـداً






وغـداً سنُعلِنُ للسما 



أنَّ الإبـاءَ لهُ وطـن







وطَنٌ إذا شاءَ العُلا 



صارَ الصغيرُ بِهِ يَزَنْ






...


يا ثورةَ الشعبِ الأبي 



دَمُنـا فداؤكِ فاشْربي







حتّى إذا حانَ الضحى 


صبّي الكرامةَ واسكبي






وتلألأي بين النجـومِ 



 وضيئة ًثمَّ اكتبـي






(ما حادَ عن دربِ العلا 



يـوماً يمانـيٌّ أبي )



.
..



ما عادَ يُرْهبنا الـردى 



فالعـزُّ يصنعـهُ الفِـدا






حتّى وإنْ زرعوا الدسائس


 وارتدوا ثوبَ الهُدى







فالشعبُ ملَّ من الخديـعة 



وامْتطى ظهرَ المدى







وتوحّـدَ الثـوارُ مـا


أقسى التـوحّدَ للِعـدا







هيهاتَ أنْ يُثْني عزيــمتهم



 زعيقٌ أو صدى

الخميس، 10 نوفمبر، 2011

تحت أقدامِ الفراق ..



يا خليلي ... 

                          أيـنَ أيـامُ التـلاقي   ...
                          أينَ أحـلامُ العـناق ِ ....
                   
                        هل غدتْ عيناكَ بئرٌ
ترتوي من كلِّ ساق ِ

لا تظن الليل يغفو 
عن مصابيح النفاق ِ 

لم تعد ذكراكَ تُضفي
للهوى غير اختناقي

فالأسى يحتلُّ قلبي 
قامعاً نبض اشتياقي ِ

كنتَ في ثغري رحيقاً
قبل أن تغدو بصاقي

قبل أن تغدو ركاماً
تحت أقدامِ الفراق ِ

الأربعاء، 9 نوفمبر، 2011

وأنتَ من يدري متى ...



اعـزفْ أنينـكَ يا فتى
فأسـاكَ يبـدو مُلفِتــــا

رحلَ الربيـعُ ولم تزلْ
عيناكَ ترقبُ مـن أتى

ما عدتَ تأبـهُ للصقيــعِ
ولم تعد تخشى الشتـــا

ذَبُلَتْ عيونُ الشامتين 
ولم تــــزلْ مُتعنّتــــا

يتساءلونَ متى السقـوط
وأنتَ تسألهم متى ؟

فلكبريائـكَ زهْـــــرةٌ
وجَدَتْ بـِ نعلكَ مِنبتـا

وبــقبضتيـــــكَ إرادةٌ
حاشــا لها أنْ تُفلِتـــا

هم يشمتون وفي السما
نجــمٌ أبى أن يشمَتــــا

ما ضرَّ نجمُكَ ظُلمـــةٌ
من جوفها الداجي أتى

هو منكَ يرتشفُ الحياةَ
وإن بــــــدا لكَ ميّتــــا

اعزفْ أنينكَ، فالضحى
يومــــاً سيأتـي مُنصِــــتا

يوماً سيرقصُ في يديْكَ
وأنتَ من يــــدري متـى

وأنت من يدري متى ...

السبت، 15 أكتوبر، 2011

الطـ ـريقُ إلى إيــ ــلات ..




هل شقً موسى بجوفِ البحرِ تيّارا ؟
أم أيْقظَتْ صرخـةُ الثوّارِ جيفـارا


أمْ أنّهُ النيــلُ ســلَّ اليــومَ نَخْـوتهُ
من باطنِ القهرِ والتكميمِ إعصارا


فانْسـلَّ مـن قمقـمِ التـاريخِ مــاردهُ
يُلْقي على الحاضرِ الظمآنِ أمطارا


شعبٌ على فوهةِ التغريبِ مُسْتعرٌ
لمْ تُلْحـقِ النــارُ في إيمـانهِ عـارا

لـمْ يهْدمِ الظلـمُ في تكْوينـهِ قَيَمـاً
لـوْ شيّـدتْ كوكبـاً بالقشِّ ماْنْهارا


لوْ دوَّنَ الرعْدُ هذا اليوم ثوْرتهُ
لارْتدَّ من صوتهِ الجلمودُ (فيشارا)


لو ترْجمَ الغيمُ بالأمطارِ عِــزّتَـهُ
لاكتظَّتِ الأرضُ بالجنّاتِ إكبارا


هيهاتَ يا مصر أن يُثنيكِ مُنعطفٌ
يبدو على بابهِ فِرعونُ صِرصارا


ما فضَّ شملكِ شيخٌ شبّ في وطن ٍ
أضحى على (بورْصةِ) الإفتاءِ سمسارا


مــا هـــزَّ عَـزْمَكِ بــوقٌ بـحَّ نـافِخُــهُ
فاسْتبـدلَ البـوقَ بعد اليـأسِ مزمارا


هـذا أبو الهول رغم الهولِ مُبتسمٌ
- كم توّجَ الهولُ في التاريخِ أحرارا-


حدّتْ مخالبهُ الأهرامُ، فاتّخذتْ
شمسُ العروبةِ من فكّيْهِ أسـوارا


كم هدْهدتْ مصرُ بالألحانِ أفئدةً
كم هيّجتْ مصرُ بالتكبيرِ ثـوّارا


قيثارةٌ حينَ يغدو العدلُ عَازِفَها
جبّارةٌ حينَ يغدو الظـلمُ قيثــارا


لا صوتَ في مصرَ يُثني الشعب إن خَرَست
أصواتُ من عزفوا للإثمِ أوتارا


فالشعبُ إن رضختْ للفنِّ رايتـهُ
أضحى ( الطريق إلى إيلاتِ ) تذكارا


لكنها مصرُ أم الكون، إن سُئَلتْ
يوماً عن العزِّ، كـانَ الردُ جبّــارا

السبت، 3 سبتمبر، 2011

قُبلةٌ ضلّتْ طريقها ..




                                                                               

                         يـا مـنْ تُطَبِِّبُ قلبها بـ فُـراقي
وتتـوقُ بعد شفائِـها لِـ عِنـاقي


إنّـي لَمَحَـتُ على شفـاهكِ قُبلة ً
من ذا تجرَّأ أن يمـسَّ عِذاقـي ؟


وكـأنَّ قلبـكِ قـد تَسلَّلَ خِلسـة ً
لمحــاربٍ متبخـتر ٍعِمــلاق ِ


فـ سقاكِ من ثغرِ الصبابةِ قبلـة ً
سَلَـبتْ بقـايـا قُبُلتي ومَـذاقي


وهناكَ آخـرُ في هـواكِ معُلّـقٌ
مـا بيـن لهـفـةِ موعدٍ وتلاقي


يهفو لـ ملمسكِ الطريِّ، وقلبهُ
مُتسـتِّرٌ في مِـعطف ِالأخـلاق ِ


وهُناكَ ثالثُ قد سكـبْتِ بِـ كأسهِ
خمـرَ الـدلال ِبـ نكهـةِ الدُرَّاق ِ


أثمـلتهِ حـدَّ الهيـامِ، ولم يكنْ
يـوماً يتـوقُ لـ خمرة ٍأو ساق ِ


وأنـا على تـلِّ الصبـابةِ أحتسي
مـاءَ الهوى مـن غيمـةِ الأشواق ِ


إنْ عافهـا قلبيْ الجـريحُ تـردُّها
ذكـرى تُلمْـلمُ شَـمْلهـا أوراقي


راحـتْ لغيري رغـمَ أنّي صنتها
مِنْ كُـلِّ إثـمٍ يعـتري أعمـاقي


وغـدا فـؤاديْ بعدها مُترَنِّحـاً
مـا بينَ زَفـرةِ عـاشقٍ وشِهاق ِ


ويلٌ لـِ قلبي مِـنْ فتـاةٍ قلْبُـها
مُـتبـلِّدٌ مِـنْ كُثـرةِ العُشَّاقِ

إنَّ الحمـاقةَ أنْ أحِـبَّ صبيَّـة ً
خُلِـقتْ لِتُرضـيْ سـائرَ الأذواق ِ


هيَ كـ الغزالةِ إنْ غفا ضِرغامها
صارتْ مـزارَ الصبِّ والمُشتاق ِ


يامَـنْ تُطبِِّبُ بالخيـانةِ قَلْبـهـا
تبدو عليـكِ مـلامحُ الإرْهـاق ِ


مهما سقاكِ العاشقونَ من الهـوى
سيظـلُّ قـلبي زمـزمَ الأشواق ِ


ظَمِئَتْ بـ ثغركِ قبلة ًلن ترتوي
حتُى تلامسَ في خضوعٍ، ساقي

الجمعة، 26 أغسطس، 2011

إبحارٌ على شاطئ ِمُلهمتي ...





       لن ترْعوي سُفُنُ القصائدِ عنْ فَمِـي       
  مـــا دامَ طيفكِ كالمنـــارةِ في دَمِـي  

        فإذا رسوتُ على ضفافكِ أبحـرتْ        
سُفُنُ المشـاعرِ منْ شواطئِ مِرسمي

      وإذا انطفى حرفٌ بِثغري أشـرقتْ       
شمسٌ بصدري من هـواكِ المُـلْهِـم ِ

        وكأنَّ قلبكِ قد ترعرعَ في الدَّجـى        
قَمَراً، لِـ يغدو ماسـة ًفي مِنجمي

          فتربَّعي عــرشَ الغيـوم ِلِـ تسْكبي         
ماءَ الحياةِ على فهـارسِ مُعْـجمي

        فلقدْ زُرِعتُ على يديـكِ، وإنْ أتى        
يومُ القِـطاف، وهبْتُ قلبكِ بُرْعمي

        للشـوق ِكـأسٌ في شفــاهـكِ خـمـرهُ        
صُبِّي نبيـذكِ في كؤوسي وارتَمِـي

        وَدَعيْ زنـــودكِ في يديَّ رهـينـــة ً        
كيْ تفتديـها مـن قيـودكِ مِعْصَـمي

      وتلعثمي في الحــبِّ حتى لا يعـيْ         
غيريْ معـــاني بـوحــكِ المُتلعثـم ِ

        صُدِّي نُعاسكِ عن جفوني كيْ أرى        
مـالا يرى قلبي الحبـيسُ بِـ قمقمي

       فإذا عيْيتُ عنِ الحـديثِ، تبسَّمي       
حتّى يُحَـرِّرَ ثَغْـركِ الزاهي فَمِي

      حسبي بِـ قلبكِ نبضـةً إنْ لامسـتْ        
سَقَمي، غـدوتُ كأنَّني لمْ أسْـقُـم ِ

         كـ الشهد ِقلبـكِ من تذوَّقَ مـــاءهُ         
 سيظـلُّ رهْـنَ مـذاقهِ المُتبـلســم ِ

       فإذا عثرتِ على سـوايَ تذكَّـري       
أنّي وهبتــكِ كُـلَّ شـبر ٍفي دَمَـي

السبت، 6 أغسطس، 2011

الأكـ ـذوبـ ـة ...



             يـاربَّــةَ القبـــرِ الوثيـر تجمَّــلي       
فـغداً زفافـكِ بالرئيسِ المُصطلي

         مُدِّي ذراعكِ واحضنيهِ لكيْ يعيْ       
معنى الحياةِ بلا نصير ٍأو ولـَي

      هو عالقٌ في نارِ صدِّكِ فارحمي      
رجلاً، تفحَّمَ من صدودِ الأول ِ


      أغْــوتْهُ حسناءُ الدُّنـا يومـاً ولمْ       
يُــدركْ بأنَّ هـواكِ آخـرَ منـزل ِ

      قتــلَ الكــثيرَ لأجلــهـا مُتعــلِّلاً        
بِـ نهايــةِ الدنيــــا إذا لـمْ يقـتُـل ِ

     واليـومَ خـانتْ حُبَّهُ الدامـيْ ولم        
ترْحمْـهُ من نار ِالجوى المتغلغل ِ

      لو أنهــا نظرتْ إليهِ لـ راعهـــا        
حـــالُ الذيْ أغْوتهُ يومـاً بالحُلَي

       يا ربَّـةَ القبرِ استردِّي روحـهُ        
من شهوةِ المُـلْكِ التي لم تَذْبـل ِ

       يجتثُّـهُ مصلُ الضحى من دائهِ       
فـــيردُّهُ سهـمُ الدجـــى للأسفـل ِ

     أعيتْهُ ذاكرة الصبا، حتى غدا   
يرجو الشفاء على يديـكِ فـعجِّلي

          هذا مصـــيرُ العاشقـــين إذا نسوا          
أنَّ الهــــوى وهمٌ يجيءُ وينجـلي

  من كان كالجَبَلِ العصيِّ على الردى    
أضــحى رُكـــاماً في عيونِ العُـذَّل ِ

    أمضى الحياةَ يخيطُ أثوابَ العُلا        
فتحطَّـــمَ الخيـاطُ قبــــلَ المِـغزل ِ

    وتبعثرَتْ أسمـــاؤهُ الحُسْنـــى فلـم        
تُبق ِالجراحُ من الوصوفِ سِوى، علي



=-=-=-=-=
 


* سهم الدجى : سهام الليل وهيَ الدءعاء

الأربعاء، 18 مايو، 2011

نصيحة إبليس ...




          حـاشـا لمثلكَ أن يكونَ رئيسا        
فبـأيِّ وجهٍ تطلبُ التقديسـا ؟!

       أتُعِـدُّ قذْفـكَ للِنسـاءِ نصيحة ً        
والنصحُ يأبى أنْ يُحِلَّ خسيسا ؟!

       إبليسُ يصدقُ في النصيحةِ تارةً        
ولقد كذبتَ فـلم تكنْ إبليســا

        ومتى صَدَقْتَ، وأنتَ من أشبعْتنا        
كذِبَـاً، وكم أنهكتنا تسْييسـا

       صنعاء تغْرقُ في الظلامِ وحينما        
تُلْقيْ الخِطابَ نظنُّهـا باريسـا

       وتُعدُّ أطنـانَ الوعودِ، فإن أتى        
يومَ المعـادِ تُمارسُ التجبيسـا

       لو كانَ عزفكَ للوعودِ مموسْقـاً        
لـ غدوتَ من فرطِ الغناءِ أليسـا

       وتظـنُّ قذْفـكَ للِنسـاءِ مـذمَّة ً      
 لا والذي خَـلَقَ الكذوبَ تعيسا

       ما لامستْ روحُ النضالِ شريفة ً      
إلا وكـان جزاؤهـا التقديسـا

       ما أنعشتْ كأسَ الخليجِ تبرّجـاً      
 كـيْ تستفيدَ سيـاحة ًونفيسـا

      بلْ أنعشتْ روحَ النضالِ بـماردٍ      
سئِـمَ البقـاءَ مُصفّـداً وحبيسا

    ما زَغْرَدتْ بين الملاعبِ فرحـة ً     
 لِـ مهاجم ٍيتسـوّلُ التجنيسـا

    بلْ زَغْردتْ خلفَ الشهيدِ ورَدَّدَتْ:     
زفًّوا الشهيدَ إلى السماءِ عريسا

      يا أكذبَ الحُكَّـامِ في تاريخنـا       
حاشا لِـ مثلكَ أن يكونَ رئيسا

        بالأمسِ ولّيْتَ البِـلادَ شِرارَنـا  
    وجعلتَ كُلَّ مُنـافق ٍقِـدّيسـا  
       
        واليوم تقتلُ بالرصاصِ خِيـارَنا      
 وتُبيـحُ قـذفَ نسائنا تدليسـا 

      وتقولُ عودوا للِكتـابِ وأنت لم       
تحكمْ بشرعِ محمَّدٍ أو عيسـى

       زلزلنَ عرشكَ بالعفافِ فَـ جِئْتنا      
 بعَدَ احتضاركَ واعظاً قسّيسا

       لا تحتقرْ ضعفَ النساءِ، فآسيـا  
   قد أغرقتْ بـ دعائها رمسيسا *

إنْ كنتَ رمسيساً تسـلَّلَ بيننا
فبـلادُنا من أنجبتْ بلقيـــسا 

       فإذا عيَا عنكَ الرجالُ، فرُبَّمَا        
هَرَستْك أقدامُ النسـاءِ هريسـا

=-=-=-=-=

* رمسيس  : فرعون

الثلاثاء، 5 أبريل، 2011

ثـ ـورة الجيـ ـاع ...




مـن أي بنك ٍتصرفُ الأوجـاعـا ؟
ورصيدُ حبـِّكَ في القلـوبِ تداعـى

ماتتْ على يدكَ البـلادُ، وَلمْ تَزِلْ
تَعِـدُ الجيـاعَ مــوائــداً ومتــاعــا

نَضِبتْ سنينُكَ يا عـلـيُّ فـلا تَقـلْ :
طوبى لمن لزمَ الـولاءَ وطـاعـا

طِعنـاك حتّى قرقـرتْ أحشـاؤنـا
سهـواً، وكم قهرَ الشرودُ جيـاعا

فظننتَ قـرقـرةَ البطـونِ تـمــرّداً
يُلغي النظـامَ، ويقلبُ الأوضـاعا

وجعلتَ من حطبِ الحروبِ مواقداً
تطهـو على نيـرانِهــا الأطمـاعــا

يا من تنامُ على الوثيرِ وجـوعنا
يَئِـدُ المـنـامَ ويعصــرُ الأضـلاعا

أتقـرُّ عينـكَ في المنامِ، وحـالُنا
 يُدمـي العيونَ ويُصنجُ الأسماعا ؟!

عـزَّتْ عليكَ يدُ الفسـادِ فـ صنتها
ونصبتَ حول ثغـورها المِقـلاعا

وغَـدَتْ على يدكَ البلادُ خـرابـة ً
فيها الضمـيـرُ بلاهة ًوضـياعـا

يومـاً حكـمْتَ بهِ البـلاد كـأنَّـهُ
خمسونَ عاماً في التخلُّفِ ضاعا

ما مرَّ يومٌ تحتَ حكمـكَ دون أن
تشوي على نارِ الحروبِ شُجاعا

ما مرَّ يومٌ تحتَ حكمـكَ دون أن
تُنفـيْ البـطالـةُ للخليـجِ جيـاعــا

فــبــأيِّ حـــقٍّ تستــردُّ ولاءنــا
والفقــرُ قد مَـلَكَ الـولاءَ وبـاعـا

وبـأيِّ وجــهٍ تستجيرُ بِـ صبرنا
والجـوعُ أضحى آمـراً ومُطاعا

هدّتْ شراهتُكَ البـلادُ، ولم تعُدْ
تُجدي الوعـود، فأغلق ِالمذياعا

واحزمْ متاعكَ للرحيـلِ، فرُبّما
كان الرحيلُ لما صنعـتَ رِقاعا


أو فليكن بحرُ الملاحـم ِ بيننـا
حَكَمـَاً سيمنحُ للأشـدِّ شِـراعا

فتقرُّ في قُعْـرِ الغياهـبِ أنّنـا
شعبٌ أشدُّ من الجحيمِ طِبـاعا

ما قَرْقر الأسدُ النحيلُ من الطوى
إلا وهـــزَّ زئيــــرُهُ الأصقـاعــا

إمَّــا افتــراسـاً لا يقــرُّ قــرَارُهُ
حتَّى يُبـايـعَ جوعُــهُ الإشبـاعـا

أو موتةً لا جوع يخْدِشُ عِزَّهـا
لا سقفَ يعلوُ فوقَها أو قـاعــا

والأسْدُ مهما مُزِّقَتْ أجسادُهـا
ستظلُّ في عُرْفِ السماءِ سباعا

الخميس، 10 فبراير، 2011

محـ ـض اختنـ ـاق ..


  لكي ينطفي الشوقُ قبل احتراقي    
سأطوي ستارَ الهـوى بالفراق ِ

     وأهديــكِ آخـــرَ جُـرْحٍ بقـلبي     
وأُهْدي إلى الريحِ قلبي وساقي

فقد كنتُ أهــواكِ يــوماً، ولكـن
سئمتُ ارتشاف الهوى من حداقي

سئمتُ انكسار الكؤوس اللواتي
شـربنا بها كــل حــلْمٍ مُــراق ِ

فما عاد يعنيكِ في الأمسِ ماض ٍ
ولا عاد يغريكِ في اليوم ِبـاق ِ

وما عاد يُشجيـكِ نايُ اعتذاري
ولا عـادَ يُبكيكِ صوتُ اختناقي

فلا تحسبيني سأهديكِ نعشـي
إذا ما انطفتْ أمنياتُ التلاقـي

وفي أي جرح ٍ تريدين سجني
وقد ملَّ طوقُ الأسى من خِناقي

فقُـدِّي مـن الـحُـبِّ أطـلالَ ثوبي
وخيطي على الشوقِ ثوب التراقي

لعَلَّ الحبيبَ الذي جاء بَعْدي
سيلقى من الحبِّ ما لمْ ألاق ِ

لعل الوفاء الذي صار مُـرّاً
سيغدو مع الغير ِحلو المذاق ِ