السبت، 13 أكتوبر، 2012

درسٌ على طاولةِ الغرور ...



رِفقاً على طيشكَ المنقـوعِ بالصَلَـفِ 
كأسٌ من الخمرِ لا تُغنـي عنِ الشَّظَفِ


        فالآن يزأرُ مافي البحرِ مـن غَضَــبٍ     
يؤتي الغريقَ ثِمارَ الجهْلِ بالـجَـدَفِ


       في كلِّ يـومٍ نرى القيعـانَ ثـائـرةً        
والقاعُ إن ثارَ فاحت شهوة ُالعَـَلَفِ


    لكـنَّ فـي الأرضِ أفـواهٌ إذا نطقتْ     
أضحى لها القاعُ أبـراجاً مِنَ الصَّدَفِ


  أضحيتَ للشـرِّ يـا (مغوار) مـأدُبة ً  
والشرُّ إن جاعَ كـان القـوتُ بالتلَفِ


          إن مسَّـنا الفقـرُ ما شـذَّتْ سواعِدُنا        
عنْ فطرةِ الخيرِ، رغمَ الجورِ والعَسَفِ


       نسمـو عنِ القيـح ِوالأحلامُ راسـية ً     
في شاطئِ الشمسِ، تُثني صوْلةَ السَّدَفِ


        والمجـدُ كالـرَّعدِ إن لاحـتْ بوارقهُ       
هبّتْ من الغيمِ روحُ العـزِّ والشَّرَفِ


       والنقصُ كالمغصِ مهما عـزَّ صاحبـهُ        
في لحظةِ الجدِّ يشفي الـداءَ بالقـرَفِ


       والجهـرُ بالسوءِ بين الناسِ مُنعطـفٌ         
لا يلتقي فيه غيـرُ، الهـشِّ والجَلِـفِ


         إنَّ القـــلوبَ التـي شـبَّتْ دعـائمُها        
من بذرةِ الشمسِ، لن تُصغي إلى الكِسَفِ

الاثنين، 1 أكتوبر، 2012

زمـ ـن القشـ ـور ..





الشعرُ لي ...
كفنٌ وميلادٌ وعمر ...
ثلجٌ وأمطارٌ وجمر ..
صومٌ وإمساكٌ وتمر ..
فِطرٌ وعربدةٌ وخمر ..
الشعرُ ليْ عرشٌ وتاج ..
لكن تاج الشعر عاج ..
والقصرُ بيتٌ من زجاج ..
وقطيفتي هيَ أمنيـاتٌ ..
صاغها حظي المرير ..
تجثو عليها لوعتي ..
فيبوح من جثمانها
قلمي بِـ أسرارِ الضمير ..
لا تسألوني من أكون ..
ومنْ أنا ..
أناْ نصفُ طير ..
أناْ مُقلةُ الألمِ الضرير ..
و أولُ الزمنِ الأخير ..
أناْ غيمةٌ جفّتْ ..
فصارُ الموتُ في دَمِها سفير ..
أناْ للصراحةِ والوقاحة ..
مسجدٌ ..
وثنٌ ..
و "دير" ..
هذاْ أناْ فتمهّلوا ..
إني خُلِقتُ لكيْ أثور ..
 لكيْ أتوه كأنني وهمٌ ..
وليس لهُ عثور ..
لكي أزاول مهنةَ المكياجِ في وطنِ البثور ..
ماذا بقى للشعرِ في قلبٍ ..
يعيشُ بلا شعور ...
غيرُ امتطاءِ الريحِ ..
والترحال من زمنِ القشور ..
إما الوصولُ إلى الجحيمِ ..
أوِ الحصول على الثبور ..
وكلاهما لي منزلٌ ..
حوشٌ ..
وجدرانٌ ..
وسور ..
فالعزُّ ليستْ جنّةٌ خضراء ..
تقطنها الشرور ..
العزُّ خلف النهرِ نيرانٌ ..
وخلف النارِ نور ..
فلتعبروا للنارِ أوْ كونوا ..
لصوتِ الذلِ زور ..
والعمر مهما طابَ أولهُ ..
فآخرهُ عبور ..
إمّا لنارِ اللهِ ..
أوْ ثمرٌ ..
وأقداحٌ ..
و حور ..