الثلاثاء، 29 مارس، 2016

جُـ نُ ــون ..





نامي على مُقَلِ العُيون 
واستمتعي بالشوقِ
واعتذري إلى تلكَ الشُجون 
واسترجعي روحَ الصِّبا 
والطيشِ 
واحترسي الجُنون  
وتملَّصي ..
من هاجس الذكرى
ومن بعض الظنون 
ومن الأسى المكتوب 
في تلكَ المرايا 
والجُفون
عيشي على قلبي كما يحلو 
لقلبكِ أن يعيش
وخُذي نصيبكِ من حنانيَ كاملاً
وذري التبلُّدَ والسكون 
    ولتأمُري يا حُلوتي 
  إنَّ الهوى 
 كافٌ ونون
قولي بصوتٍ دافئٍ
كُن يا حبيبي زورقي
  كُن سيدَ الليلِ الحنون
قولي ولا تترددي 
فأنا لأجلكِ كي أكون 
رجُلاً تشرَّبَهُ الهوى 
حدَّ الثمالةِ والجنون  

الجمعة، 18 مارس، 2016

عيـ ـدٌ سعـ ـيدٌ يا سعـ ـيد ..




قالوا لهُ عيدٌ سعيد
فبكى سعيد
ومشى لركنٍ آمنٍ 
لا عيدَ فيهِ ولا وعيد 
وتناولَت يدُهُ النحيلةُ كسرةً
هيَ للفتى المجروحِ عيد 
وتطرَّفت عيناهُ بحثاً عن مزيد
فرأى الصبايا المُترفات
ورأى الحياة ، رأى الرُفات
ورأى المزيدَ من المزيد 
فبكى 
وأجهشَ بالمزيد 
وغفا على حضنِ الجدار 
علَّ الصباحَ إذا أتى 
يُهدي إلى الطفلِ الشريد 
خبزاً وبعضاً من ثريد 
نامَ الصغيرُ إلى الصباح 
ومضى الصباح ولم يزل 
كالرملِ في وسطِ الجليد 
وتبسَّمَ الثغرُ الحزين
وكأنَّهُ وجدَ الحياة 
قم يا سعيد ، قُم يا سعيد 
لم يكترِث لصراخِهِم 
فالموتُ للطفلِ الشريد 
عيدٌ سعيدٌ يا سعيد ..

أطفـ ـئ شمـوعَكَ يا طـ ــريق ..




أطفئ شموعَكَ يا طريق 
فهُنا نهايةُ رِحلتي
ونهايةُ الحُلُمِ الغريق 
ونهايةُ الأملِ الذي 
بالأمسِ كنتُ لهُ صديق 
سأعودُ أدراجي ومِنْ 
أُفُقي
سأنتزعُ الشهيق 
أطفئ شُموعكَ إنني 
ما عدتُّ ألمحُ في المدى 
شيئاً يدلُّ على البريق 
سأعودُ من حيثُ ابتدأت
وأتوهُ في وطنِ الرمال 
وأحنُّ للماضي الطليق 
ويظلُّ نصفي عالقاً 
ما بين رملكَ والهوى
وأعودُ بالنصفِ الطليق 
وأقصُّ للأصحابِ عن 
حُلُمي الذي أهديتهُ 
قلبي 
فكنتَ لهُ طريق. ..

الأربعاء، 16 مارس، 2016

يـ ـوماً تـطِـير ..



مزِّقْ جناحَكَ أيها الطيرُ الكسير
ما دُمْتَ مِن طُلْمِ الورى 
طيراً أسير 
مزَّق جناحكَ رُبَّما تمشي كما
الإنسانُ 
إن كسروا لهُ حُلُماً يسير
فتسيرُ مكسورَ الجناحِ وربما
يوماً ..
إذا لاحَ الضحى حلُماً ..
تطير 

الأحد، 13 مارس، 2016

( فِـ ــكْري )





بحقِّ اللهِ يا فكري
متى ستملُّ من فِكري !!
متى ترتاحُ من عقلي
ومِن نثري ومِن شِعري
وتكسرُ عنوةً قلمي
وتسكبُ في الثرى حِبري
وتُصبحُ مثلَ بعضِ الناس
مقطوعاً مِنَ الذِّكرِ
فإن سألوكَ عن شيءٍ
جوابُكَ : هااه !!
لا أدري !!

ضَحِـ ـكَ الفتى ..



ضَحِكَ الفتى لمَّا تذكَّرَ أُمَّهُ
ومِزاحَها في كُـلِّ يومٍ آتِ

وهتافَهـا في كُلِّ صبـحٍ قـادمٍ :
ولدي الشقيُّ وفلذتي وحياتي

ضَحِـكَ الفتى حتى تذكَّر أنَّهـا
ماتت، ولم تترُك سِوى الآهاتِ 

فتذكَّـرت عينـاهُ آخرَ نظـرةٍ
لعيونِها في آخرِ السكـراتِ

فبكى على وجعِ الزمانِ ..
 وثغرُهُ
مُتَبسِّــمٌ، يشتـاقُ للضَّحِكـاتِ

السبت، 12 مارس، 2016

وأنتَ في الفردوسِ راسي ..




يا أيُّها الطِّفلُ المُشبَّعُ بالمشقّةِ والمآسي
ماذا اقترفْتَ لكي تعيشَ مُمَزقاً 
دوماً تُقاسي !!
ماذا صنعْتَ لكيْ تظلَّ مُشرَّداً
لا كفَّ تمسحُ وجنتِيك
 ولا يداً أُخرى تُواسي   !!
وإذا استرحْتَ مِنَ الأسى
جاءَ الأسى شوقاً إليك
وقالَ : قم نلهو سويَّاً 
   أيُّها الطفلُ النُّحاسي  … 
ماذا صنعْتَ لكي تشَيب
ولم تَزل طِفلاً تتوقُ
إلى القليلِ مِنَ الدلال
وللحذاءِ وللباسِ
ماذا صنعْتَ لكي تُذَل !!
وكلُّ من ذلُّوا العبادَ
أعِزَّةً فوقَ الكراسي
لا شكَّ أنَّ البؤسَ 
كالطُّغْيان
بالضعفاءِ قاسِ
لكنَّهم قد يشبعونَ ويسمنون
ورُبَّما تمضيْ السنون
وفي جهنَّمِ يغرقون
وأنتَ في الفردوسِ راسي

الجمعة، 11 مارس، 2016

لعـ ـلَّ في الحُلُمِ الحيـ ـاه ..




جارَ الزمانُ عليهِما
فأكلْنَ رغمَ جفائهِ
وتركْنَ للزمنِ ابتسامه

ورجعْنَ للكوخِ السعيد
لترسمانِ على الجدار
موائداً وبِها غمامه

وحلمْنَ بالعيشِ الرغيد
وبالمزيدِ مِن الرخاء
وبالسعادةِ والفخامة

لعلَّ في الحلمِ الحياةِ
وإن حُرِمْنَ منَ الحياةِ
ولم يجدْنَ سِوى القُمامة

الخميس، 10 مارس، 2016

بِـ ـلا إحسـ ـاس ...




داريْ دموعَكِ عن عيونِ الناسِ
واستودعي الشكوى لربِّ الناسِ 

داوي كُهولَتَكِ الضعيفةَ بِالأسى
فشنــاعةُ الإنسـانِ شيءٌ قــاسِ 

ما دُمتِ في عينِ التحالفِ غلطةً
وضــريبةً في أعيُنِ الأنجــاسِ 

ما دُمْتِ للِإعلامِ نِصـفَ عجوزةٍ 
مقــروءةً في الواتسِ والقرطاسِ  

فتضــرَّعي للـهِ مـــوتاً عاجِـلاً
ما دُمتِ في وطـنٍ بِلا إحساسِ 

الأربعاء، 9 مارس، 2016

كـ ـانت ديـ ـارُكَ قبْـ ـلَ أن !!






لَملِمْ جراحكَ أيُّها المنسيُّ في وطنِ الضواري 
تلكَّ الديارُ تغيَّرَت 
وتوضَّأت بِدمِ الصِّغارِ
وتدثَّرتْ بِرمادِها
والشعبُ تحتَ العارِ عاري 
للحبِّ فيها زهرةٌ حمراءُ 
ماتت في الحصارِ
للغلِّ فيها غيمةٌ سوداءُ
تُمطِرُ بالدمارِ
وعجوزةٌ تبكي 
وعاشقةٌ تحنُّ إلى الكناري 
وصبيَّةٌ كالشمسِ 
يقتلُها الحنينُ إلى النهارِ 
لملِم جِراحكَ واسترِح
يا من تعِبْتَ مِنَ الفِرارِ
لملم جِراحَكَ واقترفْ
إثمَ الرحيلِ عنِ الديارِ 
كانت ديارُكَ قبلَ أن 
تغدو ديارُكَ دونَ دارِ

الاثنين، 7 مارس، 2016

إذا حنَّـ ـت لِماضيهـ ــا ..



 تُحدِّقُ في عيونِ الناسِ 
بحثــاً عــــن أمَــانِيهــا

فتحـزنُ كُلَّما ضَحِكَــوا
وتــذرفُ دمعــةً فيهــا

وتــذكُرُ ضِحكــةً كانت
تُشِعْشــعُ في مآقِيهــا

تلاشت منذُ صارَ اليُتمُ 
جُــرحــاً فــي لياليهــا

هيَ الأيــامُ مـــا تركت
لها شـيئــاً يُواسِيهــا

سِوى خبزٍ 
وبعض دراهمٍ 
بالكادِ تكفيها

سِوى حُزنٍ 
يحِنُّ لها 
إذا حنَّت لماضيها


الأحد، 6 مارس، 2016

أمـ ــان ..




تَعِبَت ولمْ يحِنِ الأوان !!
أحلامُهَا ليست هُنا 
هيَ لا تُريدُ سِوى الأمان
هيَ لا تُريدُ سِوى القليلِ 
من الحياة
خبزٌ وبعضٌ مِن حنان
سَئِمَت حياةَ الجائعين
والخائفين مِنَ الزمان
تَعِبت ..
ومِن فرطِ المتاعبِِ أغمَضت 
عينين مِثلَ الأُقْحوان 
مرَّت على أسماعِها
 آهاتُ أمٍّ مُقعَده
وأنينُ إخوتِها الصغار 
وبكاءُ والدِها المُدان
فتحاملت حتَّى تمُدَّ إلى السحابةِ كفَّها
وتوقَّفت أنفاسُها قِسْراً
وهاجرتِ الزمان
نامت ولم يحِنِ الأوان… 
ما حيلةُ البؤساءِ في زمنِ القِوادةِ والقِيان 
غيرُ الرحيلِ إلى زمانٍ آخرٍ
لا بؤسَ فيهِ ولا هوان ..
نوماً هنيئاً يا ابنتي ..
فالموتُ في وطني أمان

الخميس، 3 مارس، 2016

يا تـ ـوأمـ ـان !!





يا توأمانِ تركتُمَا 
في القلبِ ثمةَ غُصَّةٌ
شعواءُ تسألُ عنكُمَا 
من أنتُمَا ؟
مِن أيِّ قبرٍ جِئتُمَا !!
وكأنَّ بؤسَ العالمين 
أطلَّ مِن عينيكُمَا
وكأنَّ شكلَ المُتخمين
زادَ المجاعةَ فيكُمَا
اليُتمُ جرحٌ جاثِمٌ
في كُلُّ قلبٍ مِنكُما
ياويلَ من عبروا، ولمْ
يتزوُّدوا مِن رحمةٍ
تُلقي السلامَ عليكُمَا
فكِلاكُمَا
يوم النشور ستعبُران
وسينتهي بؤسُ الزمان
وتحضُنا أبويكُمَا
واللهُ سوفَ يُذِلُّ من
عبروا بقربكما ولم
يتساءلوا … 
من أنتُمَا !!

هـ ـل تسمعـ ـين !!





هل تسمعين !!
صوتَ السنابلِ تشتكي للريح 
من غدرِ السنين 
وغناؤها المبحوحُ يلفظُ بالأنين 
وشحوبُكِ الشفقيُّ كالأمطار 
يسقيها دموعَاً من سراب 
فيقتلُها الحنين
كانت هُنا !!
تنمو زهورُ الياسمين ..
لكنَّ فصلَ الحبِ مرَّ بِقرْبِها
فمضت معه !!
وبقيتِ أنتِ مع السنابل
تشكو إليكِ فتسمعين ..
ودونَ وعيٍ 
تدمعين ..

الثلاثاء، 1 مارس، 2016

نعـ ــم أمْضـ ـي !!

/



نعم أمضي !!
وخلفي تلهثُ الذِّكرى 
وبعضُ الحُبِّ والنبضِ
وأطنانٌ مِنَ الأحقاد
والأعداء ، والبُغضِ ..
تُرى من أنت َيا فكري ؟
أناْ الشيطانُ والإنسانْ
أناْ الخُذلانُ والإحسانْ
خليطٌ من شرابِ الجوز
والقِطميرِ والحِمضِ
وإن لم تفهموا شيئاً !
أنا بعضٌ مِنَ البَعضِ
أنا الذهبيُّ أحياناً
وأحياناً أنا الفضِّي
وأحياناً ،
أنا لا شيء !
سِوى بعضٍ من الومضِ
فضائيٌ رمانيْ الدهر
في إيقونةِ الأرضِ
أحِبّونيْ كما شِئتُم
سيدفِنُ حُبَّكُم بُغضِي
لِماذا  ؟
تِلكَ أسْئِلةٌ 
سَيقمعُ صوتَها رفْضي 
فخلفَ الصمتِ أجْوِبةٌ
خُلاصَتُها  … 
نعم أمضي ..


لا توقِظُـ ــوه !!




لا توقظوه… 
فرُبَّما كانت له الدنيا حُلُم ..
فإذا صحا فقدَ الحياة
ولم يجِد غيرَ الألَم ..