الأربعاء، 29 ديسمبر، 2010

جـ ــذوةٌ من حُـ ـبْ ...


وِصالكِ من نسيمِ الريفِ أشهى
وصدّكِ من هجيرِ الصيفِ أدهى


وقُـرْبكِ مـن مدارِ القلبِ يُثْـني
شجـوناً تـأفلُ الأشــواقُ مِنها


وهَمْـسُكِ في مدى أذنيَّ وحْيٌ
أبـوحُ بأمـرهِ جـهْـراً وأنهـى


وضحكةُ ثغركِ الورديِّ بَحْـرٌ
تتــوهُ زوارقُ العينــنِ فـيهــا


وشاطئُ لهفتي عينـاكِ، إنّي
غـريـقٌ بينَ مِحْـرابٍ وملهـى


 تـولَّهَ مِن جمالكِ نصفُ قلبي
ونِصـفٌ من دلالكِ زادَ تيْها


كأنّكِ من ضيـاءِ البدرِ طيفٌ
تمـرّدَ فارتدى جسـداً ووجهـا


وجاء يفضُّ عن أرقـي شروداً
تمـلّكَ خـافقـي طوعـاً وكَرْها


فـأيُّ صبـابةٍ أودعــتِ قـلبي
وأيّةُ لهْـفــةٍ تُجــزيـكِ عنْهـا


وأيّـةُ صُدفةٍ زرَعَـتْ بـدربي
حـقـولاً أينـعَتْ عينـاكِ مِنها


إذا هـزَّ المساءُ سـريرَ شوقي
أتانيْ الوحيُ : قُمْ يا صبُّ زُرْها


فأبذلُ في سبيلِ الشوقِ نومي
لِيأمرَ في الهوى أَرَقـي وينْهى


وأنحتُ في جدارِ الليلِ عِشْـقاً
أجلُّ من الضحـى قَدْراً وأبهى