الأربعاء، 18 مارس، 2015

جنـ ـازةُ الدُّمـ ـوع ..




تصحو ، فتؤلِمُكَ الضُّلوع
تغفو ، فتوقِظُكَ الدموع
اذرِف دموعكَ كيف شئت 
إنَّ الدُّموعَ هيَ الشموع
اذرف دموعكَ وانكسِر
فالقهرُ آخرهُ خُضوع
أنفاسُ قلبكَ غادرَت
أحلامُ عُمرِكَ هاجرَت
كم كان قلبكَ مُشْرِقاً
كالشمسِ يغمُرُهُ السطوع
كم كنتَ قبل خيانةِ الأبناء
إنساناً قَنوع !
اذرفْ وقل يارب لي
ولدانِ ، كنتُ لهم أبَاً 
أطعمْتهم من مُهجتي
شبِعوا وكنتُ أنا أجوع
علَّمْتُهم معنى الوفاءِ
وها أنا خاوي اليدين
كَبِروا وصرتُ بلا جُذوع
رحلوا وصرتُ بِلا ضُلوع 
ترَفٌ لمثليَ أن ينامَ
بِليلةٍ من دونِ جوع
شرَفٌ لمثليَ أنْ يموتَ
فليس للموتى دموع  

السبت، 14 مارس، 2015

كبـ ـرياءُ حِـ ــذاء ...




ضحِــكَ الفتى من أعيُنٍ تبكـيهِ
هوَ لا يرى في الكدِّ ما يُضنيهِ

مسَحَ الحِذاءَ بكلِّ عنفٍ واكتفى
بِـــدراهـــمٍ يــا لـيتهـــا تكفيــهِ

وانكبَّ يضرِبُ في حـذاءٍ آخـرٍ
وكـأنَّهــا قتلَــت جـميـعَ ذويـهِ

ضحِـكَ الفتى لمَّا تساءلَ بعضهـم
عن سرِّ هذا الضربِ والتشـــويهِ

لم يعلمـــوا أنَّ الحِــذاءَ بِعينـــهِ
مثلُ الرئيــسِ يُحِــبُّ من يؤذيهِ

إنَّ الحــذاءَ أعــزُّ من رجلٍ إذا
صمـدَ الـوفيُّ لأجــلهِ ، يُرديـهِ

الأربعاء، 11 مارس، 2015

حُـلُمٌ أخـير ..





رغمَ المرارةِ لم يزل
في قلبِها حلُمٌ أخــير

حضنٌ يقي أضلاعَها 
من شدةِ البردِ العسير

تغفـــو عليــهِ كأنَّها
طفلٌ ينامُ على سرير 

حتى إذا حلَّ الضُّحى
تَصحو بمنزِلِها الوثير

تمشي فتُبصِرُ أمَّها
تطهو بمطبخِها الفطير

وترى شقيقتَها على
مِزلاجِها الحلوِ المُثير

حُلمٌ ، وتصحو بعدهُ 
في رحمةِ اللهِ القدير

كانت حياةً قبل أن
يغتال منزِلَها السعير

هيَ لم تمُت لكِنّ في
أحشائها ألــمٌ كبيــر

بالأمسِ تحضنُ دميةً
واليومَ تحتضنُ الحصير