الأربعاء، 26 نوفمبر 2014

انتظـ ــار ..




هُناكَ على سِكَّةِ الانتظار
مرَّ القطار 
وأنتَ كما أنت
تختارُ ركناً 
ومن دونِ وعيٍ 
تُزيحُ الستار 
فلا شيءَ تلمحُ غيرَ الرحيلِ
وجثمانِ ذكرى 
وأطلالِ دار 
هُناكَ ترى آخرَ الأمنيات
تحنُّ إلى ومضةٍ من صباك
إلى دمعةٍ من عيونِ الليالي
إلى قُبلةٍ من شفاهِ النهار
إلى كل شيءٍ 
عدا الاحتضار
فيخذلها كل شيءٍ جميلٍ 
عدا اليأس 
والحزنِ 
والاندثار
فتبقى وحيداً 
أنيقاً ولكن 
يُشاطِرُكَ الحزنُ والانكسار
تحدِّقُ في الأمسِ
لا الأمس عادَ
ولا اليوم سار
ولا الغدُ جاءَ ببعضِ البريقِ
لعلَّ البريق يُناغيكَ يوماً
بِما كان حُلماً
وأضحى غُبار 
لعلَّ انتظاركَ للأمسِ يأتي 
بميلادِ يومٍ أخيرٍ يواسي 
زمانَك إن قيلَ 
فاتَ القطار ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق