السبت، 28 أكتوبر 2017

إحسـ ــان ..



عــيــنــانِ مُـنـهـكـتـانِ بِــالـحِـرمـانِ
ويـــــــدانِ مُــثـقـلـتـانِ بـــالأحـــزانِ

جـسدٌ طـريحُ الأرضِ يُـشبهُ دمعةً
سـقطَت ، ولـم تـذرِف بـها عـينانِ

سـألَ الـوجوهَ الـنيِّراتِ ، وكُـلَّ من
عـبروا ، فلم يُدرك سوى الخُذلانِ

فـــــإذا بِــإنـسـانٍ بــوجــهٍ مُــظـلـمٍ
فــي عُـرفِـنا هــوَ تــوأمُ الـشيطانِ

مــدَّ الـيـدينِ إلــى الـطريحِ وعـينُهُ
تُــخـفـي دمــوعـاً لا تُـــرى لِـعـيـانِ

قـــــــــــــــــال : اسـتــرح ..
ويـــــــــــداهُ تُـــطـــعـــمــهُ بِــــــــــلا
ديــــنٍ يــشــدُّ يــديـهِ أو إيــمـانِ !!

حين انتهى ، منحَ الطريحَ دراهماً
وتــصــافـحـا ، بِـــمـــودةٍ وحـــنـــانِ

شـبـعَ الـطـريحُ بـرحـمةٍ مــا ذاقـها
مـنـذُ ارتـمى فـي عـالمِ الـنسيانِ

الـــنــاسُ أفـــعــالٌ فـــــلا تـتـأفَّـفـوا
مـــن آفـــةٍ أنــقـى مِــنَ الإنـسـانِ

مــا قـيمةُ الـوجهِ الـمُقنعِ بـالهُدى
إن كــــانَ بــاطِـنـهُ بِــــلا إحــســانِ

هناك تعليقان (2):