الثلاثاء، 5 أبريل، 2011

ثـ ـورة الجيـ ـاع ...




مـن أي بنك ٍتصرفُ الأوجـاعـا ؟
ورصيدُ حبـِّكَ في القلـوبِ تداعـى

ماتتْ على يدكَ البـلادُ، وَلمْ تَزِلْ
تَعِـدُ الجيـاعَ مــوائــداً ومتــاعــا

نَضِبتْ سنينُكَ يا عـلـيُّ فـلا تَقـلْ :
طوبى لمن لزمَ الـولاءَ وطـاعـا

طِعنـاك حتّى قرقـرتْ أحشـاؤنـا
سهـواً، وكم قهرَ الشرودُ جيـاعا

فظننتَ قـرقـرةَ البطـونِ تـمــرّداً
يُلغي النظـامَ، ويقلبُ الأوضـاعا

وجعلتَ من حطبِ الحروبِ مواقداً
تطهـو على نيـرانِهــا الأطمـاعــا

يا من تنامُ على الوثيرِ وجـوعنا
يَئِـدُ المـنـامَ ويعصــرُ الأضـلاعا

أتقـرُّ عينـكَ في المنامِ، وحـالُنا
 يُدمـي العيونَ ويُصنجُ الأسماعا ؟!

عـزَّتْ عليكَ يدُ الفسـادِ فـ صنتها
ونصبتَ حول ثغـورها المِقـلاعا

وغَـدَتْ على يدكَ البلادُ خـرابـة ً
فيها الضمـيـرُ بلاهة ًوضـياعـا

يومـاً حكـمْتَ بهِ البـلاد كـأنَّـهُ
خمسونَ عاماً في التخلُّفِ ضاعا

ما مرَّ يومٌ تحتَ حكمـكَ دون أن
تشوي على نارِ الحروبِ شُجاعا

ما مرَّ يومٌ تحتَ حكمـكَ دون أن
تُنفـيْ البـطالـةُ للخليـجِ جيـاعــا

فــبــأيِّ حـــقٍّ تستــردُّ ولاءنــا
والفقــرُ قد مَـلَكَ الـولاءَ وبـاعـا

وبـأيِّ وجــهٍ تستجيرُ بِـ صبرنا
والجـوعُ أضحى آمـراً ومُطاعا

هدّتْ شراهتُكَ البـلادُ، ولم تعُدْ
تُجدي الوعـود، فأغلق ِالمذياعا

واحزمْ متاعكَ للرحيـلِ، فرُبّما
كان الرحيلُ لما صنعـتَ رِقاعا


أو فليكن بحرُ الملاحـم ِ بيننـا
حَكَمـَاً سيمنحُ للأشـدِّ شِـراعا

فتقرُّ في قُعْـرِ الغياهـبِ أنّنـا
شعبٌ أشدُّ من الجحيمِ طِبـاعا

ما قَرْقر الأسدُ النحيلُ من الطوى
إلا وهـــزَّ زئيــــرُهُ الأصقـاعــا

إمَّــا افتــراسـاً لا يقــرُّ قــرَارُهُ
حتَّى يُبـايـعَ جوعُــهُ الإشبـاعـا

أو موتةً لا جوع يخْدِشُ عِزَّهـا
لا سقفَ يعلوُ فوقَها أو قـاعــا

والأسْدُ مهما مُزِّقَتْ أجسادُهـا
ستظلُّ في عُرْفِ السماءِ سباعا