الأحد، 10 أكتوبر 2010

هـو عـ ــالمي ..



ماحيـلتي غـيرُ انتـظارِ نهاري
في عالـمٍ مـن ظُـلمـــةٍ وغُبــار ِ

                    هيَ صُدفةٌ بُذِرَتْ فكنتُ حصادها
في رُقعةٍ عَقِمَـتْ عَــنِ الأشجــار ِ

شبّتْ جذوري في اليبابِ وحيدةً
تهفـو لكــلِّ فــراشـــةٍ بِمـداري

نضِبَتْ مياهُ النهرِ، ثمَّ تنمَّـرَتْ
ريحُ الخريفِ على خدورِ ثِماري

شبِعَ الجفافُ من الحُقولِ فأينعتْ
حِقَبُ الذُبولِ على رُفاتِ دياري

كانت عيونُ الغيمِ تنقشُ كُحلَها
قبلَ اكتحالِ النحلِ من أزهاري

واليومِ أُتخمَتِ الغيــومُ ولـم تَزَلْ
عطشى، تسفُّ الماءَ من أغواري

فُتِنتْ غصوني بالفؤوسِ فَقُطِّعَتْ
حَطَبــاً تراقــصَ من هزيجِ النارِ

حتّـى العنادِلُ من تنفّسَ شدوُها
بهديلِ عشقي، غادَرتْ أسواري

مــا عدتُ آبَهُ للصقيعِ، فُربَّما
غزَلَت إناثُ العنكبوت ِ دِثاري

تتسلَّلُ الآهاتُ من مُدُنِ الدُّجى
فتفُضُّ ما يبقى من الإصــرارِ

صُنْتُ الأنينَ عنِ المُباحِ ولم يَزل
وَثَـنُ السكـونِ يبــوحُ بالأســرارِ ِ

أناْ لستُ إنساً إنْ تملّكَهُ الجــوى
أمسى أسيرَ الـ"آهِ" في الأخــدار ِ

أو مُشرِقاً حتّى إذا هــبَّ الأسى
أفنى شروقَ العمــرِ في الأعذارِ

هوَ عالمي حتَّى وإنْ كانَ الضُّحى
أدجى من الديجورِ في الأسحـــارِ

هوَ عالمي المسموعُ من قيثارتي
بحفيفهــا الــمتمــــرّدِ الــجبّــــار ِ

هوَ عالمي المكنونُ بين جوانحي
ما قيمةُ الأصدافِ دونَ دِرارِ ؟!

لا ضيرَ إن سلبَ الزمانُ محاسني
فغــداً ستُنمـو زهــــــرةٌ بِجواري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق