الأحد، 24 أكتوبر 2010

أنينُ الغروب .. (هتافٌ بلسانِ امرأةٍ مكلومة)



آثرْتُ صمتي بعد طولِ رجـائـي
وغمَستُ همِّي في نجيعِ بُكـائـي


أرثى شباباً سفَّ منْ غلـوائــهِ
حُزنٌ تمطّى زورقاً بـ دمـائـي


أودعتُ نفسي بُرْعُمَاً بـ يَمِينـهِ
فـذبُلتُ قبلَ تَسَوْسْنِي ورَوَائـي


من كان حُلْماً أرتوي من مـائـهِ
أضحى شحوباً يرتوي من دائـي


أذنبْتُ يوماً بُحْتُ فيهِ بـخاطـري
عــن لهـفـةٍ في القلــبِ للأبنــاءِ


فإذا الوجومُ عليهِ مثلُ سَحـابـةٍ
غامت سواداً دونَ نضْحِ المــاءِ


فـاسْتلَّ من غِمْدِ القِوَامةِ خنجراً
قـتـلَ الــرجاءَ بـ طعنةٍ عميـاءِ


سَلَبَ الأمومةَ من غَدِيْ متوعداً:
"أنّ الطلاقَ إذا حَمَلْتُ جزائـي"


فـكأنَّمـا ألْقَـى عليَّ بـ صخــرةٍ
من سقْفِ بيتٍ بعثَرَتْ أشْلائِـي


فبكيْتُ من قهري، وقلتُ بـ حسرةٍ:
"أثَكِلْتُ طفلاً ما رأى أحشـائي" ؟!


ماذا أقولُ الآنَ، زادي غُرْبـةٌ
والدمعُ شُرْبي، والعراءُ رِِدائي


ألقى الأحبةَ في قِنـاعِ بشاشـةٍ
وهزيمُ حُزْني راعـدُ الأصـداءِ


يتساءلون عن المحـالِ فليس لي
إلا التبسُّم عُـزوتي وعـزائـي


فـ أصيغُ منْ تِبرِ الكمالِ خِصالهُ
و أُخيـطُ عـورةَ سُحْتَهِ بـ ثنائـي


أخشى عليهِ من الـ سقوطِ فإذْ بهِ
يجدُ العلــوَّ بـ ذِلّتـي وشقــائـي


ما زلتُ أجهلُ مالحياةُ بـ عالمٍ
فيهِ الخيـــانةُ قبـرُ كُـلِّ وفـاءِ


أنّى نظرتُ إلى ورودٍ خُلْتهـا
شـوكاً خبيثاً في ثيـابِ نقــاءِ


والشمسُ تُوقَدُ في البكورِ فلا أعي
هل أوقِدتْ للـ دفءِ أم لشِوائي ؟!


مـابالُ ثغـري إنْ تبسّمَ رشفةً
عبَّ الليالي من رِشاءِ بكـائي


سأبوحُ للرمَقِ الأخيرِ بـ قصةٍ
عن طفلةٍ كهُـلَتْ من الأرزاءِ


وأشبُّ في وجعي لهيبَ تفاؤلٍ
يُحْيِيْ شباباً شابَ من أنبـائي


وأهبُّ من قبري لأبنيَ عالماً
من نظرةٍ، وتوكُّلٍ، ودعاءِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق