الجمعة، 13 يناير 2017

دمـ ـوعٌ مِنَ الماضي ..




كانت هُنا ..
تُهدي إلى الأزهارِ ضِحكتَها
وتُقاسمُ الطرقاتِ بهجتَها
وتُبعْثِرُ الأحلامَ في ترفٍ
وتُقبِّلُ الأنسامُ وجنتَها
كانت هُنا غيداءُ ضاحكةٌ
يهوى جميعُ الناسِ رؤيتَها
شقَّت طريق العمرِ
وارتحلت
فغدا أريجُ ربيعِها ذكرى
تسقي على الخدينِ دمعتَها 
شيءٌ من الماضي مضى سهواً
ونفى إلى الأطلال فرحتها 
فتعلّمت معنى الأسى 
ونسَت 
في زحمةِ الأوجاعِ ضِحكتَها
عادت إلى مرجِ الصبا
فبكت
لمَّا رأت في القاع دميتَها
في مرجَها المهجورِ ما زالت
متروكةً
تشتاقُ عودتَها
فتعانقَ الاثنانِ في شوقٍ
وكأنها أمٌ وطفلتُها
مسَحت بقايا دمعةٍ 
ومضت
مجروحةً تنعى طفولتَها
كانت هُنا فرحاً ..
وقد صارت
وجعاً
يهدُّ الحزنُ
     مُهجتَها… 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق