الخميس، 12 يناير 2017

الحِصـ ــةُ الأخيــ ــرة ...





واستقبلت للتوِّ آخر حِصَّةٍ
ظلَّت تعدُّ لأجلِها الأعواما

كانت تتوقُ إلى التخرجِ
رُبَّما 
تُهدي لوالِدها الفقيرِ غماما ؟

عانت مِنَ الجوعِ الكثيرِ 
ولم تجِد
غيرَ الكفاحِ وسيلةً 
ومراما 

واستيقظت هذا الصباح سعيدةً 
مِن دونِ أن تدري لِمَ ؟
وعلاما ؟

وهبَت لوالدِها المُبجَّلِ قُبلةً
واستقبلت من أُمِّها الأقداما 

حملَت حقيبتَها
بثغرٍ باسمٍ 
واستودعت
في دارِها الأحلاما 

ومضَت 
إلى الدرسِ الأخيرِ سعيدةً 
سبحانَ 
من جعلَ الخِتامَ سلاما !!

ما إن رأت فوجَ الطيورِ 
وراية الـ .... !!
يمنِ الحزينِ تُعانِقُ الأنساما

حتى ارتقت نحوَ السماءِ 
كأنَّها
ملَكٌ يُزفُّ إلى الجِنانِ 
حَماما 

ورأت لها جسداً 
تضرجَ في الثرى 
وحقيبةً 
ودفاتراً 
أقلاما 

كانت تشاهدُهُ 
وتجزِمُ أنَّها
هيَ من تراهُ
على البسيطةِ ناما !!

فُتِحتَ لها بابُ السماءِ
وجاءها
صوتُ الذي جعلَ الطُغاةَ 
ركاما :

"حقٌّ عليَّ بأنَّ أُذِلَّ عروشَهم
وأزيدَ ليلَ الظالمين ظلاما"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق