السبت، 5 نوفمبر 2016

لِلتوِّ عــ ــاد ..



  للتوِّ عاد ..
وعلى أريكتهِ القديمةِ   
 باتَ يبحثُ عن بِلاد !!
وبِكفهِ أنقاضُ ورده 
كاد يدفِنُها الرماد 
حتى اخضرارُ الأرضِ
أنهكهُ التشرذمُ والعِناد !!
وقوافلُ الأعداءِ 
والأصحابِ 
تنهشُ ما تبقَّى من حصاد 
وجنائزُ الجثثِ الحزينةِ
تشتكي للهِ
مِن ظلمِ العِباد 
ومِنَ الذينَ 
تقرَّبوا للهِ
بالتنكيلِ
واعتذروا لهُ 
بِالاضطهاد 
للتوِّ عاد 
وكأنَّهُ ثغرٌ يتوقُ لِوجنتيْن !!
لِـ بلادهِ الخضراءِ
أرضِ الجنتين 
هو ظنَّها مثل الطفولةِ 
حينَ بادلَها الهوى 
 جميلةٌ 
وجماُلها
يسبي الفؤاد 
لكنَّها كهُلَت 
وصار جمالُها ذِكرى
يُخلِّدهُ الحِداد
للتو عادَ 
وليتهُ ما عادَ 
للوطنِ المُلبَّدِ بالسواد ..
وجدَ السماءَ حزينةً 
تنعى كهولتهُ المليئةِ
بالجراحِ
وبِالرماد
فتشوَّقت عيناهُ لِلموتى
ومضى إليهم 
تارِكاً جسداً
وأنقاضاً 
وزاد
لفظَ الحياةَ 
على أريكتهِ القديمةِ  
عازِماً
ألا يعودَ إلى حياةٍ 
لم تعُد فيها بِلاد ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق