MUSIC

الثلاثاء، 7 فبراير 2012

تجاعيد عاشقة








كَبُرَتْ ، وما زالتْ تُجمِّلُ بالهوى
 وجهـاً تجعّدَ مِنْ لظى الآهـاتِ


كُبَرَتْ ، وما زالتْ تُرَقِّعُ قلبهـا 
بـ طفولة ٍ مِعوجّةِ الخطـواتِ


تتوسّلُ الأشواقَ من فرطِ الأسى 
وتُبـَددُ العثـراتَ بالعثـرات ِ


وتُضمّدُ الأوجاعَ (رغمَ شفائها) 
بِـ ضمادةٍ أقسى من الندبـات ِ


لو أنّها فُطِمتْ على ألقِ الصبا 
لـ تبوأتْ عرش الصباحِ الآتي


لكنّها فُطِمتْ على غسقِ الدجى 
فتبرعمتْ من تربةِ الظلمـات ِ


لا في الهوى صَدقَت، ولا روحَ الصبا 
عادت ، ولا كَبُرتْ على النزوات ِ


مهما تنسّمتِ الهوى، فجراحُها 
ستصـدُّ عنها نشوةَ النسمـات ِ




السبت، 21 يناير 2012

بقايا أُمنية


طيفٌ تبقّى من بصيصِ هواها 
يُفشي بـ جرحٍ كادَ أن ينساها


أوَكلما كشفَ الستارُ عن الأسى
رمَشتْ على مُقلِ الهوى عيناها ؟!


فإذا مددتْ يــــدَ الهيـــامِ تعثّرتْ
كفّي بـ وهـــــمٍ لاحَ من ذكراها


أناْ منهكٌ حدَّ السهادِ ،وليس لي
غيرُ انتظارِ شروقها وضحـــاها


سأظل أفشي للظلامِ بـ سرها
ليموت في كبدِ السكون هواها


فعلى جفونِ الذكرياتِ سيلتقي
قلبي بآخرِ نبـضـــــةٍ تهـواهـــا

الخميس، 5 يناير 2012

على سفوح القُبيَطة





أنا يا بـلاد الثائـرين قباطــــــي
العزُّ دربي، والنضال صراطــــي


أناْ من بنيتُ من الجبال مساكني 
وصنعتُ من نابِ الذئابِ مِشاطي 


أناْ من صنعتُ من الغيومِ هريسة ً* 
لِـ مذاقها لعَـقَ الربيعُ بَـلاطـــــي 


عزمي كـ "طود الجاح" من عليائهِ 
تبدو السمـاءَ كـ إبـــــرةِ الخيـــــاط 


ما أنجبتْ أرضي بلاطجةً، ولمْ 
تخضعْ لـ (تيس الجند والضباط ِ) * 


لا تعجبوا مِن هِمّتي، فعزيمتي 
حَجَريّةٌ ( حُجَريةُ ) الأنمـاط ِ * 


وتعـزُّ تشهـــــدُ للسمـــــاءِ بِأنّني 
حُرٌّ، فرضتُ مكانتي بِـ نشاطي 


قُبَّيطــــةُ الأحــــــرارِ فيكِ تجسَّـــــــدتْ 
قِيَمي، لتنسجَ في السماءِ بِساطي 


فأنــا لأجلكِ ثـــــــائرٌ ومُنــاضــــلٌ 
ومـواطنٌ حُــــــرٌّ وديمقـــــراطـي 

حاشا لأهلكِ أن يُعشعش بينهم 
نَـذلٌ يبيعُ العـــــــزَّ بـالأقســــاط ِ 


نحنُ الذين تنزّهتْ أخــــــــلاقُنا 
عن كل عيبٍ ذاعَ في الأوساط ِ 


أيُريدُ مِنّا الظـالمونَ مـذلّــــــة ً؟ 
لا والذي جعلَ الإبـاء قُباطــــــي 





******************************
- الهريسة : حلوى اشتهر 

بصناعتها سكان بلدة القبيطة 


- طود الجاح : أعلى قمة في القبيطة 

- تيس الضباط : اللقب الذي اشتهر به 

علي عبد الله صالح قبل 

أن يصبح رئيساً .. 

- الحُجرية : هي المنطقة التي تنتمي 

لها مديرية القبيطة .. 

- القبيطة : قبيلة يمنية ..

السبت، 24 ديسمبر 2011

قـــصــيدة حُـــب




لا تأسفي 
..
إن مزقتْ نابُ الخيانةِ معطفي ...

فالشمسُ رغم شروقها قد تنطفي ..

فتلطّفي ..

إنّي بريءٌ من خيانةِ معطفي 


هوَ محضُ قطن ٍ غرّهُ غنجُ الحريرِ الأجوف ِ..

فـخذيهِ ..

ثم ارميه في الأطلالِ أو في المتحف ِ ..

وخذي فؤادي في يديكِ مُكبّلاً ...

بحنانكِ المتعجرفِ ..

الحكمُ حكمكِ ..

فاحكمي بالحبِّ أو بالمقصف ِ ..

ويلاهُ من شفتيكِ إن حكمتْ بحكم ٍمُجحف ِ..

إنّي بريءٌ ..

فانزعي الأغلالَ عن قلبي الوفي ..

فُكّي إساري 

وافتدي قلبي بعذرٍ منصف ِ ...

الحكم حكمكِ 

غير أن الحبَّ ربُّ الموقف ِ .

والقلبُ قلبكِ 

.فارحلي إن شاء قلبكِ ..

أو ، قِفيْ .

فأنا بحبكِ مؤمنٌ ..

أنصفتِ 

أم لم تنصفي

الخميس، 10 نوفمبر 2011

تحت أقدامِ الفراق ..



يا خليلي ... 

                          أيـنَ أيـامُ التـلاقي   ...
                          أينَ أحـلامُ العـناق ِ ....
                   
                        هل غدتْ عيناكَ بئرٌ
ترتوي من كلِّ ساق ِ

لا تظن الليل يغفو 
عن مصابيح النفاق ِ 

لم تعد ذكراكَ تُضفي
للهوى غير اختناقي

فالأسى يحتلُّ قلبي 
قامعاً نبض اشتياقي ِ

كنتَ في ثغري رحيقاً
قبل أن تغدو بصاقي

قبل أن تغدو ركاماً
تحت أقدامِ الفراق ِ

الأربعاء، 9 نوفمبر 2011

وأنتَ من يدري متى ...



اعـزفْ أنينـكَ يا فتى
فأسـاكَ يبـدو مُلفِتــــا

رحلَ الربيـعُ ولم تزلْ
عيناكَ ترقبُ مـن أتى

ما عدتَ تأبـهُ للصقيــعِ
ولم تعد تخشى الشتـــا

ذَبُلَتْ عيونُ الشامتين 
ولم تــــزلْ مُتعنّتــــا

يتساءلونَ متى السقـوط
وأنتَ تسألهم متى ؟

فلكبريائـكَ زهْـــــرةٌ
وجَدَتْ بـِ نعلكَ مِنبتـا

وبــقبضتيـــــكَ إرادةٌ
حاشــا لها أنْ تُفلِتـــا

هم يشمتون وفي السما
نجــمٌ أبى أن يشمَتــــا

ما ضرَّ نجمُكَ ظُلمـــةٌ
من جوفها الداجي أتى

هو منكَ يرتشفُ الحياةَ
وإن بــــــدا لكَ ميّتــــا

اعزفْ أنينكَ، فالضحى
يومــــاً سيأتـي مُنصِــــتا

يوماً سيرقصُ في يديْكَ
وأنتَ من يــــدري متـى

وأنت من يدري متى ...

السبت، 15 أكتوبر 2011

الطـ ـريقُ إلى إيــ ــلات ..




هل شقً موسى بجوفِ البحرِ تيّارا ؟
أم أيْقظَتْ صرخـةُ الثوّارِ جيفـارا


أمْ أنّهُ النيــلُ ســلَّ اليــومَ نَخْـوتهُ
من باطنِ القهرِ والتكميمِ إعصارا


فانْسـلَّ مـن قمقـمِ التـاريخِ مــاردهُ
يُلْقي على الحاضرِ الظمآنِ أمطارا


شعبٌ على فوهةِ التغريبِ مُسْتعرٌ
لمْ تُلْحـقِ النــارُ في إيمـانهِ عـارا

لـمْ يهْدمِ الظلـمُ في تكْوينـهِ قَيَمـاً
لـوْ شيّـدتْ كوكبـاً بالقشِّ ماْنْهارا


لوْ دوَّنَ الرعْدُ هذا اليوم ثوْرتهُ
لارْتدَّ من صوتهِ الجلمودُ (فيشارا)


لو ترْجمَ الغيمُ بالأمطارِ عِــزّتَـهُ
لاكتظَّتِ الأرضُ بالجنّاتِ إكبارا


هيهاتَ يا مصر أن يُثنيكِ مُنعطفٌ
يبدو على بابهِ فِرعونُ صِرصارا


ما فضَّ شملكِ شيخٌ شبّ في وطن ٍ
أضحى على (بورْصةِ) الإفتاءِ سمسارا


مــا هـــزَّ عَـزْمَكِ بــوقٌ بـحَّ نـافِخُــهُ
فاسْتبـدلَ البـوقَ بعد اليـأسِ مزمارا


هـذا أبو الهول رغم الهولِ مُبتسمٌ
- كم توّجَ الهولُ في التاريخِ أحرارا-


حدّتْ مخالبهُ الأهرامُ، فاتّخذتْ
شمسُ العروبةِ من فكّيْهِ أسـوارا


كم هدْهدتْ مصرُ بالألحانِ أفئدةً
كم هيّجتْ مصرُ بالتكبيرِ ثـوّارا


قيثارةٌ حينَ يغدو العدلُ عَازِفَها
جبّارةٌ حينَ يغدو الظـلمُ قيثــارا


لا صوتَ في مصرَ يُثني الشعب إن خَرَست
أصواتُ من عزفوا للإثمِ أوتارا


فالشعبُ إن رضختْ للفنِّ رايتـهُ
أضحى ( الطريق إلى إيلاتِ ) تذكارا


لكنها مصرُ أم الكون، إن سُئَلتْ
يوماً عن العزِّ، كـانَ الردُ جبّــارا

السبت، 3 سبتمبر 2011

قُبلةٌ ضلّتْ طريقها ..




                                                                               

                         يـا مـنْ تُطَبِِّبُ قلبها بـ فُـراقي
وتتـوقُ بعد شفائِـها لِـ عِنـاقي


إنّـي لَمَحَـتُ على شفـاهكِ قُبلة ً
من ذا تجرَّأ أن يمـسَّ عِذاقـي ؟


وكـأنَّ قلبـكِ قـد تَسلَّلَ خِلسـة ً
لمحــاربٍ متبخـتر ٍعِمــلاق ِ


فـ سقاكِ من ثغرِ الصبابةِ قبلـة ً
سَلَـبتْ بقـايـا قُبُلتي ومَـذاقي


وهناكَ آخـرُ في هـواكِ معُلّـقٌ
مـا بيـن لهـفـةِ موعدٍ وتلاقي


يهفو لـ ملمسكِ الطريِّ، وقلبهُ
مُتسـتِّرٌ في مِـعطف ِالأخـلاق ِ


وهُناكَ ثالثُ قد سكـبْتِ بِـ كأسهِ
خمـرَ الـدلال ِبـ نكهـةِ الدُرَّاق ِ


أثمـلتهِ حـدَّ الهيـامِ، ولم يكنْ
يـوماً يتـوقُ لـ خمرة ٍأو ساق ِ


وأنـا على تـلِّ الصبـابةِ أحتسي
مـاءَ الهوى مـن غيمـةِ الأشواق ِ


إنْ عافهـا قلبيْ الجـريحُ تـردُّها
ذكـرى تُلمْـلمُ شَـمْلهـا أوراقي


راحـتْ لغيري رغـمَ أنّي صنتها
مِنْ كُـلِّ إثـمٍ يعـتري أعمـاقي


وغـدا فـؤاديْ بعدها مُترَنِّحـاً
مـا بينَ زَفـرةِ عـاشقٍ وشِهاق ِ


ويلٌ لـِ قلبي مِـنْ فتـاةٍ قلْبُـها
مُـتبـلِّدٌ مِـنْ كُثـرةِ العُشَّاقِ

إنَّ الحمـاقةَ أنْ أحِـبَّ صبيَّـة ً
خُلِـقتْ لِتُرضـيْ سـائرَ الأذواق ِ


هيَ كـ الغزالةِ إنْ غفا ضِرغامها
صارتْ مـزارَ الصبِّ والمُشتاق ِ


يامَـنْ تُطبِِّبُ بالخيـانةِ قَلْبـهـا
تبدو عليـكِ مـلامحُ الإرْهـاق ِ


مهما سقاكِ العاشقونَ من الهـوى
سيظـلُّ قـلبي زمـزمَ الأشواق ِ


ظَمِئَتْ بـ ثغركِ قبلة ًلن ترتوي
حتُى تلامسَ في خضوعٍ، ساقي

الجمعة، 26 أغسطس 2011

إبحارٌ على شاطئ ِمُلهمتي ...





       لن ترْعوي سُفُنُ القصائدِ عنْ فَمِـي       
  مـــا دامَ طيفكِ كالمنـــارةِ في دَمِـي  

        فإذا رسوتُ على ضفافكِ أبحـرتْ        
سُفُنُ المشـاعرِ منْ شواطئِ مِرسمي

      وإذا انطفى حرفٌ بِثغري أشـرقتْ       
شمسٌ بصدري من هـواكِ المُـلْهِـم ِ

        وكأنَّ قلبكِ قد ترعرعَ في الدَّجـى        
قَمَراً، لِـ يغدو ماسـة ًفي مِنجمي

          فتربَّعي عــرشَ الغيـوم ِلِـ تسْكبي         
ماءَ الحياةِ على فهـارسِ مُعْـجمي

        فلقدْ زُرِعتُ على يديـكِ، وإنْ أتى        
يومُ القِـطاف، وهبْتُ قلبكِ بُرْعمي

        للشـوق ِكـأسٌ في شفــاهـكِ خـمـرهُ        
صُبِّي نبيـذكِ في كؤوسي وارتَمِـي

        وَدَعيْ زنـــودكِ في يديَّ رهـينـــة ً        
كيْ تفتديـها مـن قيـودكِ مِعْصَـمي

      وتلعثمي في الحــبِّ حتى لا يعـيْ         
غيريْ معـــاني بـوحــكِ المُتلعثـم ِ

        صُدِّي نُعاسكِ عن جفوني كيْ أرى        
مـالا يرى قلبي الحبـيسُ بِـ قمقمي

       فإذا عيْيتُ عنِ الحـديثِ، تبسَّمي       
حتّى يُحَـرِّرَ ثَغْـركِ الزاهي فَمِي

      حسبي بِـ قلبكِ نبضـةً إنْ لامسـتْ        
سَقَمي، غـدوتُ كأنَّني لمْ أسْـقُـم ِ

         كـ الشهد ِقلبـكِ من تذوَّقَ مـــاءهُ         
 سيظـلُّ رهْـنَ مـذاقهِ المُتبـلســم ِ

       فإذا عثرتِ على سـوايَ تذكَّـري       
أنّي وهبتــكِ كُـلَّ شـبر ٍفي دَمَـي

الخميس، 10 فبراير 2011

محـ ـض اختنـ ـاق ..


  لكي ينطفي الشوقُ قبل احتراقي    
سأطوي ستارَ الهـوى بالفراق ِ

     وأهديــكِ آخـــرَ جُـرْحٍ بقـلبي     
وأُهْدي إلى الريحِ قلبي وساقي

فقد كنتُ أهــواكِ يــوماً، ولكـن
سئمتُ ارتشاف الهوى من حداقي

سئمتُ انكسار الكؤوس اللواتي
شـربنا بها كــل حــلْمٍ مُــراق ِ

فما عاد يعنيكِ في الأمسِ ماض ٍ
ولا عاد يغريكِ في اليوم ِبـاق ِ

وما عاد يُشجيـكِ نايُ اعتذاري
ولا عـادَ يُبكيكِ صوتُ اختناقي

فلا تحسبيني سأهديكِ نعشـي
إذا ما انطفتْ أمنياتُ التلاقـي

وفي أي جرح ٍ تريدين سجني
وقد ملَّ طوقُ الأسى من خِناقي

فقُـدِّي مـن الـحُـبِّ أطـلالَ ثوبي
وخيطي على الشوقِ ثوب التراقي

لعَلَّ الحبيبَ الذي جاء بَعْدي
سيلقى من الحبِّ ما لمْ ألاق ِ

لعل الوفاء الذي صار مُـرّاً
سيغدو مع الغير ِحلو المذاق ِ

السبت، 22 يناير 2011

ضفـ ـافٌ مـ ـوحشـ ـة ..


    
       نكـثَ الزمـانُ بوعـدهِ يا صـاح ِ      
وأتَـمَّ جُـرْحكَ وعدهُ لِـ جراحـي

     
        لا اليومُ أيقـظَ في شفـاهكَ بسمـة ً      
 لا الصبحُ أطلقَ من أسايَ سـراحي

       
          لا الأمسُ يبعثهُ الحنيـنُ ولا غـداً       
سيُعـيدُ مـاءَ العـمـرِ للأقـداحِ

    
        لا الصبرُ تقبلهُ الضفافُ ولا الأسى       
سـيردُّ ديـنَ البـحـرِ للـملاح ِ

  
         لا أنتَ تُـدركُ مـا الأنينُ ولا أنا      
أجـدُ الطريـقَ لـ دمعةٍ ونـواح ِ

  
   كـلاً يلـفُّ الكبـريـاءُ جِـراحهُ      
بالصـمتِ، رغـمَ قسـاوةِ الجرّاح ِ

   
        وعلى سفينِ الذكـرياتِ تحكّـمتْ       
لغـةُ الشرودِ بِـ دفةِ الإفصـاح ِ

   
     فالشـطُّ أدركهُ العبيدُ ولـم نـزلْ      
نطوي العِبـابَ بِلا هُدىً وريـاح ِ

   
      عـن أيِّ ذُلٍّ يا صـديقُ تـلومهم     
فالهـمُّ همُّكَ، والجِراحُ جِـراحي

    
       والبحرُ يُنفي الغارقين، فلا تَقـل:      
إنَّ الشـواطـئَ مِرفـأُ الأرواحِ

     
       همْ كالنخيلِ إذا انحنتْ أعـذاقُها      
راحـتْ تُقَبِّـلُ مِنجـل الفـلاح ِ

     
      هم كالكـؤوسِ لكـلِّ ساقٍ تنحني      
لا ترعـوي عن خمـرةٍ أو راح ِ


   هم يرضعونَ من الخضـوعِ، وهمُّنا   
يا صـاحِ أسْمى من رِضا السفّاح ِ


 ركلـوا المذمّـةَ لِلأسودِ فـ سجّلوا     
هـدفـاً يُبـرِّئُ ذِمـةَ التمـسـاح ِ


      إنَّ الطـريقَ إلى الجحيـمِ مُعبّـدٌ     
بـ حدائـقِ النسـرينِ والتُـفّـاح ِ


     وحـدائقُ النسرينِ رغمَ جمـالها    
محكـومةٌ بِـ سحـابةٍ وريــاح ِ

  
       بابُ الكـرامـةِ يا صديقي مُغلقٌ     
واليـومَ نـدفعُ كُـلْفـةَ المفتاح ِ

    
      ما دمتَ عن ترفِ العبيـدِ مُكابراً     
فادفـعْ زكـاةَ العـزِّ بالأتـراح ِ

الأربعاء، 29 ديسمبر 2010

جـ ــذوةٌ من حُـ ـبْ ...


وِصالكِ من نسيمِ الريفِ أشهى
وصدّكِ من هجيرِ الصيفِ أدهى


وقُـرْبكِ مـن مدارِ القلبِ يُثْـني
شجـوناً تـأفلُ الأشــواقُ مِنها


وهَمْـسُكِ في مدى أذنيَّ وحْيٌ
أبـوحُ بأمـرهِ جـهْـراً وأنهـى


وضحكةُ ثغركِ الورديِّ بَحْـرٌ
تتــوهُ زوارقُ العينــنِ فـيهــا


وشاطئُ لهفتي عينـاكِ، إنّي
غـريـقٌ بينَ مِحْـرابٍ وملهـى


 تـولَّهَ مِن جمالكِ نصفُ قلبي
ونِصـفٌ من دلالكِ زادَ تيْها


كأنّكِ من ضيـاءِ البدرِ طيفٌ
تمـرّدَ فارتدى جسـداً ووجهـا


وجاء يفضُّ عن أرقـي شروداً
تمـلّكَ خـافقـي طوعـاً وكَرْها


فـأيُّ صبـابةٍ أودعــتِ قـلبي
وأيّةُ لهْـفــةٍ تُجــزيـكِ عنْهـا


وأيّـةُ صُدفةٍ زرَعَـتْ بـدربي
حـقـولاً أينـعَتْ عينـاكِ مِنها


إذا هـزَّ المساءُ سـريرَ شوقي
أتانيْ الوحيُ : قُمْ يا صبُّ زُرْها


فأبذلُ في سبيلِ الشوقِ نومي
لِيأمرَ في الهوى أَرَقـي وينْهى


وأنحتُ في جدارِ الليلِ عِشْـقاً
أجلُّ من الضحـى قَدْراً وأبهى


الثلاثاء، 30 نوفمبر 2010

نقـ ـشٌ عـ ـلى .. خـ ـدِّ الهـ ـوى



رأيت الشوقَ في عينيكِ كُحْلا
فـ جئتُ إليكِ من منفـايَ كـهْـلا


لأنَّ هـواكِ بين يـــديَّ قــوسٌ
نذرتُ صبـايَ في كفّيـكِ نبْــلا


فلو صابتْ نِبـالُكِ قـلبَ كـهـلٍ
لعـادَ شبابـهُ المـنفــيُّ طِـفْــلا


ولو صـابتْ نِبـالكِ قلبَ طفْـلٍ
لصـارَ على وثيـرِ المهدِ فحْـلا


كِـلانا غـيمتـانِ بِــلا سـمـــاءٍ
نرى الدنيـا بعينِ الحُـبِّ حَقـلا


فإن جـفَّ الهوى في الحقلِ عُدْنا
بمـاءِ الشوقِ نسقي الحقلَ وصْلا


فتُـزهِرُ في ضلوعي روحُ قيسٍ
وتُزهـرُ في ضلوعكِ روحُ ليلى


فيقطـفُ حاصـدُ التـاريـخِ منّـا
قطــوفاً تسلـبُ العُشّاقَ عقْــلا


فَحَسْبيْ أن يقول النـاسُ عنّـي:
"سليـلُ العــزِّ في عينيـكِ ذُلاّ"


فإن قالــوا بأنَّ هـواكِ مـسُّ
فزيديني لكــيْ أزدادَ جهــلا


وإن قـالــوا بأنَّ الحــبَّ  إثْــمٌ
فطعمُ الإثمِ من شفتـيَّكِ أحْلـى


وإن غابَ الضحى يوماً سيبقى
ضحاكِ على جفونِ الليلِ كُحلا