الاثنين، 31 يوليو 2017

هُم يحلمون ..





هُم يحلمونَ كسائرِ الصبيانِ   
لكنَّ حُلمَ النازحينَ أماني 

هم يحلمونَ بأنهم لم يُقصفوا  
وبأنَّهم في نِعمةٍ وأمانِ 

وبأنَّ كلَّ مصيبةٍ حلَّت بِهم   
ليست سوى نزغٍ من الشيطانِ 

والواقعُ الموجودُ أجملُ حينما   
يستيقظونَ كما الزمان الفاني 

بيتٌ وطيفُ أبٍ يقولُ أنا هُنا   
ماتَ الأبُ المسكينُ في العدوانِ 

   هم يحلمون وليتهم لم يحلموا   
كي يقنعوا بالبؤسِ والحِرمانِ

وسينهضونَ ويُدركونَ بأنهم   
لن يظفروا يوماً بِحلمٍ ثانِ 

 وسينفضونَ ثيابهَم بِدموعِهم   
ويُهاجرونَ لِعالمِ النسيانِ

   طفلانِ ناما في الرمالِ وأمُّهم   
مِن قسوةِ الزمنِ الأليمِ تُعاني

لا توقِظوهُم إن عبرْتم قُربَهم
فالنومُ للطفلِ الشريدِ أماني

سُحقاً لِمن جعلَ الشقاءَ حقيقةً  
وسعادةُ الإنسانِ وهمٌ فانِ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق