السبت، 30 سبتمبر 2017

الشِّاطئُ المهـ ــجور ..





  فـي الـشاطئِ الـمهجورِ ثمَّةَ مِقعدُ
عــينانِ دامعتـانِ ، ظِــــلٌّ أســـودُ


رجــلٌ ، وطيـفُ حبيبةٍ كانت هُنا
في المِقعـدِ الخشبيِ ، دوماً تَـقعدُ


تشكو لــهُ ظـلـمَ الـزمانِ وترتمي
كالغُصنِ مُـشـتاقاً إلـيهِ ، فـيـشرُدُ

وتُـبعثـرُ الأشـواقَ فــيهِ، وكُـلـمـا
قالت لـهُ : هـب لي أماناً - يُرعِدُ

وتوسَّـلت وعداً، فـقال لـها كـفى
حتى اكتفت، ونعى هواها الهدهدُ

الـشاطئُ الـمهجورُ يحمِلُ عطرَها
والنايُ مــن فمِها الـحـزينِ يُــردِّدُ

وعيونـهُ الــسـوداءُ تـلـمـحُ طيفَـها
مـــا بـيـن ذاكــرةٍ تـموتُ وتـوقَـدُ


أهدَت لهُ قلبَـاً ، فأهـداهـا الأسـى
رحلَت ، فعـادَ لِـ طـيـفِها يــتـودَّدُ

يـتـرقَّبُ الوعـدَ الـقـديمَ ، ولم يـعُد
لِلحُــبِّ ميعــــادٌ هُنا ، أو موعِـــدُ


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق