الثلاثاء، 15 أغسطس 2017

لستَ آتِ ..





تبدو حزيناً !!
أيُّها المدفونُ تحتَ الذكرياتِ 

وكأنَّ قلبَكَ لم يعُد
يقوى على قهرِ الحياةِ !!

وكأنَّ روحكَ لم تعُد 
تهوى بقايا الأمنياتِ !!

كنتَ الأعزَّ من الأعزِّ
وهُم أهشُّ مِنَ البناتِ 

فتعلَّموا معنى الرجولةِ
منكَ
يا نهرَ الفُراتِ 

لكنَّهم باعوا 
كهولتكَ
الحزينةَ
بِالفُتاتِ 

واستكبروا حينَ انتهيتَ
ولم تزل كالنهرِ عاتي 

فإذا الرحيلُ هوَ البديلُ 
عنِ البقاءِ
معَ الرُفاتِ 

تبدو حزيناً
رُبَّما
يشتاقُ قلبكَ للوفاةِ !!

يوماً ستُدفَنُ 
تاركاً للبعضِ 
أسمى الذكرياتِ

وسيذكرونكَ حينما
يتعثَّرونَ
مِنَ الشتاتِ 

وسيسألونَ متى ستأتي ؟
لا وربُّكَ  ...
لستَ آتِ 

هوَ كبرياؤكَ لم يمُت
رغمَ انحنائكَ
للمماتِ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق