السبت، 18 يونيو 2016

بيضـ ـاءُ يعتصرُ الشُحـ ـوبُ سـ ـوادَك ..





أتُرى وجدتِ على الرصيفِ مُرادَكْ ؟
يـا زهــرةً فطـــرَ الجــراحُ فــؤادَك 

أتُرى وجــدتِ الزادَ يومـاً أم غــدا 
أكــلُ الفُتــاتِ مِـنَ المــوائدِ زادَك ؟!

يكفيكِ مــن نِعَــمِ الحيـاةِ صقيعُها
يحنــو عليكِ إذا هجــرْتِ رُقــادَك 

وإذا تفاقمَتِ الجِراحُ ، وحشرَجَت
أنفاسُهــا ، كان البُكــاءُ ضِمــادَك

وإذا تَعبْتِ مــنَ البكــاءِ تأوهَّــت
شفتـاكِ من ذِكرى زمــانٍ عادَك

وغفوتِ في الثلثِ الأخيرِ وحيدةً
بيضاءُ يعتَصِرُ الشحوبُ سوادَك 

تتذمَّــرينَ، وتلعنــينَ ، وتــارةً
تتـألمــينَ ، وتُعلنِــينَ حِــدادَك 

فإذا تعبْتِ من الحياةِ هجرْتِها
منبوذةً ، يبكي الرصيفُ رمادَك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق