الأحد، 28 أبريل 2013

علمنـ ــة ..





سألَ المريضُ طبيبهُ يوماً سؤالاً أحزنه ..
دائي عُضالٌ سيَّدي ..
وازدادَ سوءاً بعدَ أن داويتني بالـ "علْمنة" !!
صِفْ لي دواءً آخراً ..
أوْ قلْ بكلِّ بساطةٍ أنَّ الإصابةَ مُزمنة ..
فلقدْ مللتُ من احتمالاتِ الشفاءِ الممكنة ..
ومن تجاربكَ التيْ لقَّحتَها بالعقلنة ..
اترك ذراعي جانباً ..
فأنا مُصابٌ بالصداع ..
اتركْ حِذائي جانباً ..
هيَ لا تحب الألْسِنة ..
هيَ رغمَ سوءِ مآلها ..
ليست بصدقكَ مؤمنة ..
صِفْ لي دواءً شافياً ..
مِن دونِ أنْ أبتاعَ ديناً آخراً أوْ شرعنة ..
أدْري بأنَّكَ سوفَ تبدأُ بادِّعاءِ المسْكنة ..
وتُعيدُ ذاتَ الـ ملعنة ..
وتقولُ بالحرفِ الرصين :
العيبُ عيبُ "الزندنة" *

يا سيَّدي مرَّتْ سنةْ ..
وأنا على يدكَ الكريمة أستبيحُ المِئذنة .. 
صدَّعتَ رأسيَ بالحديثِ عنِ الرؤى والعصرنة  ..
أوهمتني أنَّ انحطاطيَ سوفَ يطوي الأزمنة ..
أزعجْتَ سمعيَ بالنعيقِ، و زِدْتَّها بالحنحنة ..
قُلَّي بربِّكَ مالسبيلُ إلى الشفاء ؟
وأنا أزيدُ الداءَ داءً آخراً بالـ علمنة !!
دائي عُضالٌ سيِّدي ..
هلْ من دواءٍ آخرٍ غيرُ اعتناقِ الشيطنة ..
أو قل بكل صراحةٍ ،
أنَّ الدواءَ على يديك ..
هوَ الجراحُ المزمنة ..





=-=-=-=-=-=-=-=
* إشارةً إلى الشيخ الزنداني الذي يتعرض لهجمة إعلامية شرسة مِن أدعياء العلمانية في اليمن ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق